تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
الراكب ذو يد بخلاف العبد فإن اليد للمدعي ، لا له ( 1 ) . ويتفرع عليه ما لو كان لأحدهما عليه ( 2 ) يد ، وللآخر ثياب خاصة فالعبرة بصاحب اليد . ( ويرجح صاحب الحمل ( 3 ) في دعوى البهيمة الحاملة ) وإن كان للآخر عليها يد أيضا بقبض زمام ، ونحوه ( 4 ) ، لدلالة الحمل على كمال استيلاء مالكه عليها فيرجح . وفي الدروس سوى بين الراكب ، ولابس الثوب ، وذي الحمل في الحكم . وهو حسن ، ( و ) كذا يرجح ( صاحب البيت في ) دعوى ( الغرفة ) الكائنة ( عليه وإن كان بابها مفتوحا ) إلى المدعي الآخر ، لأنها موضوعة في ملكه وهو هواء بيته ، ومجرد فتح الباب إلى الغير لا يفيد اليد . هذا إذا لم يكن من إليه الباب متصرفا فيها بسكنى وغيرها ، وإلا قدم ، لأن يده عليها بالذات ، لاقتضاء التصرف له ، ويد مالك الهواء بالتبعية ، والذاتية أقوى ، مع احتمال التساوي ، لثبوت اليد من الجانبين في الجملة ، وعدم تأثير قوة اليد . ( السادسة لو تداعيا جدارا غير متصل ببناء أحدهما ، أو متصلا ببنائهما ) معا اتصال ترصيف ( 5 ) ، وهو تداخل الأحجار ونحوها على وجه يبعد كونه محدثا بعد وضع الحائط المتصل به ( فإن حلفا ، أو نكلا فهو لهما ، وإلا ) فإن حلف أحدهما ، ونكل الآخر ( فهو
شرح
( 1 ) أي لا للعبد ، فإن العبد لا يد له أصلا . ( 2 ) أي على العبد . ( 3 ) الحمل بالكسر : المحمول . ( 4 ) كسوق الدابة من خلفها مثلا . ( 5 ) وهو الشد والحل .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 193 | الشهيد الثاني