الراكب ذو يد بخلاف العبد فإن اليد للمدعي ، لا له ( 1 ) . ويتفرع عليه
ما لو كان لأحدهما عليه ( 2 ) يد ، وللآخر ثياب خاصة فالعبرة بصاحب
اليد .
( ويرجح صاحب الحمل ( 3 ) في دعوى البهيمة الحاملة ) وإن كان
للآخر عليها يد أيضا بقبض زمام ، ونحوه ( 4 ) ، لدلالة الحمل على كمال
استيلاء مالكه عليها فيرجح . وفي الدروس سوى بين الراكب ، ولابس
الثوب ، وذي الحمل في الحكم . وهو حسن ، ( و ) كذا يرجح
( صاحب البيت في ) دعوى ( الغرفة ) الكائنة ( عليه وإن كان بابها
مفتوحا ) إلى المدعي الآخر ، لأنها موضوعة في ملكه وهو هواء بيته ،
ومجرد فتح الباب إلى الغير لا يفيد اليد .
هذا إذا لم يكن من إليه الباب متصرفا فيها بسكنى وغيرها ،
وإلا قدم ، لأن يده عليها بالذات ، لاقتضاء التصرف له ، ويد مالك
الهواء بالتبعية ، والذاتية أقوى ، مع احتمال التساوي ، لثبوت اليد من الجانبين
في الجملة ، وعدم تأثير قوة اليد .
( السادسة لو تداعيا جدارا غير متصل ببناء أحدهما ، أو متصلا
ببنائهما ) معا اتصال ترصيف ( 5 ) ، وهو تداخل الأحجار ونحوها
على وجه يبعد كونه محدثا بعد وضع الحائط المتصل به ( فإن حلفا ،
أو نكلا فهو لهما ، وإلا ) فإن حلف أحدهما ، ونكل الآخر ( فهو
شرح
( 1 ) أي لا للعبد ، فإن العبد لا يد له أصلا .
( 2 ) أي على العبد .
( 3 ) الحمل بالكسر : المحمول .
( 4 ) كسوق الدابة من خلفها مثلا .
( 5 ) وهو الشد والحل .