تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
وقيل : يتعلق بكسبه حملا على المعهود من الضمان الذي يستعقب الأداء ( 1 ) وربما قيل بتعلقه بمال المولى مطلقا ( 2 ) ، كما لو أمره بالاستدانة ( 3 ) ، وهو متجه ، ( إلا أن يشترط كونه من مال المولى ) فيلزم بحسب ما شرط ويكون ( 4 ) حينئذ كالوكيل ، ولو شرطه من كسبه فهو كما لو شرطه من مال المولى ، لأنه ( 5 ) من جملته ، ثم إن وفى الكسب بالحق المضمون وإلا ضاع ما قصر ، ولو أعتق العبد قبل إمكان تجدد شئ من الكسب ففي بطلان الضمان ، أو بقاء التعلق به وجهان . ( ولا يشترط علمه ( 6 ) بالمستحق ( 7 ) للمال المضمون وهو المضمون له بنسبه أو وصفه ، لأن الغرض إيفاؤه الدين وهو لا يتوقف على ذلك ( 8 ) ، وكذا لا يشترط معرفة قدر الحق المضمون ، ولم يذكره المصنف ، ويمكن إرادته من العبارة بجعل المستحق مبنيا للمجهول ، فلو ضمن
شرح
( 1 ) أي يقع الأداء بعد الضمان ، ولا يتراخى عنه ، فإن قلنا بتبعية الضمان إلى ما بعد العتق فربما أوجب تراخي الأداء عن الضمان . ( 2 ) سواء كان بكسب العبد أم من غيره . ( 3 ) لأن المولى إذا أمر عبده بالاستدانة يكون الوفاء من مال المولى مطلقا لا في خصوص كسب العبد . ( 4 ) أي العبد . ( 5 ) أي كسب العبد . ( 6 ) أي الضامن . ( 7 ) على صيغة الفاعل : أي لا يشترط علم الضامن بمن يضمن له المال . ( 8 ) أي على معرفة الضامن المضمون له .