كتاب الضمان
( 1 )
والمراد به الضمان بالمعنى الأخص قسيم الحوالة والكفالة ، لا الأعم ( 2 )
الشامل لهما ( وهو التعهد بالمال ) أي الالتزام به ( من البرئ ) من مال
مماثل لما ضمنه للمضمون عنه . وبقيد المال خرجت الكفالة فإنها تعهد
بالنفس ، وبالبريء الحوالة بناء على اشتراطها ( 3 ) بشغل ذمة المحال عليه
للمحيل بما أحال به .
( ويشترط كماله ) أي كمال الضامن المدلول عليه بالمصدر ( 4 ) ،
أو اسم الفاعل ( 5 ) ، أو المقام ( 6 ) ( وحريته ) فلا يصح ضمان العبد
في المشهور ، لأنه لا يقدر على شئ . وقيل : يصح ويتبع به بعد العتق
( إلا أن يأذن المولى فيثبت ) المال ( في ذمة العبد ) ، لا في مال المولى
لأن إطلاق الضمان أعم من كل منهما ( 7 ) فلا يدل على الخاص ( 8 ) ،
شرح
( 1 ) مصدر ضمن يضمن الشئ معناه - لغة - : التكفل . وشرعا بالمعنى
الأخص ( وهو التعهد بالمال ) .
( 2 ) ( وهو التعهد المطلق ) ، سواء كان في الأموال أم في الأبدان .
( 3 ) أي الحوالة .
( 4 ) وهو ( الضمان ) فالمصدر دال على اسم الفاعل ، لأنه لا بد له من فاعل
وهو ( الضامن ) .
( 5 ) وهو ( البرئ ) في قول الماتن .
( 6 ) لأن الكلام في الضمان ، والضامن .
( 7 ) أي من ذمة المولى ، ومن ذمة العبد .
( 8 ) وهي ذمة المولى .