( ولا يجوز بيع الرطب بالتمر ) للنص المعلل بكونه ينقص إذا
جف ( 1 ) ، ( وكذا كل ما ينقص مع الجفاف ) كالعنب بالزبيب تعدية
للعلة المنصوصة إلى ما يشاركه فيها ( 2 ) ، وقيل : يثبت في الأول من غير
تعدية ردا لقياس العلة ( 3 ) ، وقيل : بالجواز في الجميع ردا لخبر
الواحد ( 4 ) ، واستنادا ( 5 ) إلى ما يدل بظاهره على اعتبار المماثلة بين
الرطب واليابس ( 6 ) . وما اختاره ( 7 ) المصنف أقوى ، وفي الدروس
جعل التعدية إلى غير المنصوص أولى ( 8 ) .
( ومع اختلاف الجنس ) في العوضين ( يجوز التفاضل نقدا )
شرح
( 1 ) الوسائل أبواب الربا باب 14 حديث 1 - 2 .
( 2 ) أي في العلة المنصوصة .
( 3 ) أي عدم جواز إسراء الحكم من موضوع إلى آخر وإن اشتركا في العلة
المنصوص عليها ، وذلك لاحتمال خصوصية في إضافة هذه العلة إلى الموضوع الخاص
ومعه لا موجب للتعدي .
اللهم إلا أن ينص على أن موضوع الحكم هي العلة بنفسها من غير دخل
للموضوع الخارجي المعين .
( 4 ) الذي رويناه من الوسائل أبواب الربا باب 14 حديث 1 - 2 .
( 5 ) عطف على قوله : ( ردا لخبر الواحد ) أي استند هذا القائل بجواز بيع
الرطب بالتمر إلى الروايات التي دلت بظاهرها على كفاية التماثل في المقدار وهي
مطلقة ، سواء اختلفا في الرطوبة واليبوسة أم لا . وهذا القائل هو ابن إدريس
رحمه الله .
( 6 ) الوسائل أبواب الربا باب 14 حديث 3 - 4 .
( 7 ) أي عدم الجواز .
( 8 ) أي أحوط .