تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
غيره ( 1 ) . وموضع الخلاف ما إذا أخذ المسلم الفضل ، أما إعطاؤه إياه ( 2 ) فحرام قطعا ، ( ولا في القسمة ( 3 ) لأنها ليست بيعا ، ولا معاوضة ، بل هي تمييز الحق عن غيره ، ومن جعلها بيعا مطلقا ( 4 ) أو مع اشتمالها على الرد ( 5 ) أثبت فيها الربا . ( ولا يضر ( 6 ) عقد التبن والزوان ) بضم الزاي وكسرها وبالهمز وعدمه ( اليسير ( 8 ) ) في أحد العوضين ، دون الآخر ، أو زيادة عنه ، لأن ذلك لا يقدح في إطلاق المثلية والمساواة قدرا ، ولو خرجا عن المعتاد ضرا ( 9 ) ، ومثلهما يسير التراب وغيره مما لا ينفك الصنف عنه غالبا كالدردي ( 10 ) في الدبس والزيت .
شرح
( 1 ) الوسائل أبواب الربا باب 7 حديث 2 . ( 2 ) أي إعطاء المسلم الفضل . ( 3 ) أي لا يتحقق الربا في قسمة الشريكين مالهما المشترك بينهما . فيجوز فضل أحد القسمين على الآخر . ( 4 ) أي سواء اشتملت على الرد أم لا . ( 5 ) كما إذا انتهت القسمة إلى لؤلؤة فريدة مثلا وهي غير قابلة للقسمة . فعند ذلك يأخذها أحد الشريكين ويدفع إلى صاحبه بدلا عن حصته من مال ، أو شئ آخر . ويقال لهذه القسمة : أنها اشتملت على الرد . ( 6 ) في نسخة ( ولا تضر ) . ( 7 ) الزؤان بدلا عن الواو . ( 8 ) اليسير نعت لعقد التبن والزوان . ( 9 ) أي ثبت الربا وبطل البيع . ( 10 ) وهو ما يترسب في أسفل الزيت ونحوه من الخليط الدقيق .