تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
بلد لا تخيس ( 1 ) فيها غالبا ، ونحو ذلك ، ( و ) كذا يجوز ( بيعه بعد حلوله ) ، وقبل قبضه ( على الغريم ، وغيره على كراهة ) ، للنهي ( 2 ) عن ذلك في قوله صلى الله عليه وآله : " لا تبيعن شيئا حتى تقبضه " ، ونحوه المحمول على الكراهة ، وخصها ( 3 ) بعضهم بالمكيل والموزون ، وآخرون بالطعام ، وحرمه آخرون فيهما ( 4 ) وهو الأقوى ، حملا لما ورد صحيحا من النهي على ( 5 ) ظاهره ، لضعف المعارض ( 6 ) الدال على الجواز الحامل للنهي على الكراهة ، وحديث النهي عن بيع مطلق ما لم يقبض لم يثبت ( 7 ) ، وأما بيعه ( 8 ) .
شرح
فالمعنى أنه يجوز له أن يأخذ منه الضامن . ( 1 ) أي لا تفسد وقد مرت الإشارة إليه في هامش رقم 6 ص 406 . ( 2 ) الوسائل كتاب التجارة من أبواب أحكام العقود باب 16 - الحديث 21 والأخبار في هذا المورد كثيرة والشارح رحمه الله نقلها بالمعنى وإليك نص الحديث الوارد في الوسائل نفس المصدر السابق المروي عن الرسول الأكرم قال صلى الله عليه وآله في ذيل الحديث : ( لا تبعه حتى تقبضه ) . ( 3 ) أي الكراهة . ( 4 ) أي في المكيل والموزون والطعام ( 5 ) الجار متعلق ب‍ ( حملا ) أي حملا للنهي على ظاهره ( وهي الحرمة ) . ( 6 ) وهي رواية ابن دراج راجع الوسائل كتاب التجارة أبواب أحكام العقود باب 16 - الحديث 6 . ( 7 ) أي لم يثبت حديث مطلق في النهي عن بيع مطلق ما لم يقبض ، هذا دليل على جواز بيع ما لم يقبض من غير المكيل والموزون والطعام . ( 8 ) أي بيع السلم أي المسلم فيه .