تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
كتاب النذر وتوابعه من العهد واليمين ( وشرط الناذر الكمال ) بالبلوغ والعقل ، ( والاختيار والقصد ) إلى مدلول الصيغة ، ( والإسلام ، والحرية ) فلا ينعقد نذر الصبي والمجنون مطلقا ( 1 ) ، ولا المكره ، ولا غير القاصد كموقع ( 2 ) صيغته عابثا ، أو لاعبا ، أو سكران ( 3 ) ، أو غاضبا غضبا يرفع قصده إليه ( 4 ) ولا الكافر مطلقا ( 5 ) ، لتعذر القربة على وجهها ( 6 ) منه وإن استحب له الوفاء به لو أسلم ، ولا نذر المملوك ( 7 ) ، ( إلا أن يجيز المالك ) قبل
شرح
( 1 ) ( مطلقا ) قيد للصبي والمجنون . أي سواء كان الصبي بلغ عشر سنين أم لم يبلغ ، وسواء كان مميزا أم لا ، وسواء كان الجنون أدواريا أم مطبقا . ( 2 ) اسم فاعل من ( أوقع يوقع ) من باب الأفعال . ( 3 ) بالفتح ، غير منصرف للألف والنون الزائدتين . ( 4 ) مرجع الضمير ( النذر ) أي لو كان الناذر مغضبا غضبا بحيث يرفع القصد إلى النذر وشبهه فحينئذ لا ينعقد النذر . ( 5 ) أي سواء كان حربيا أم ذميا . ( 6 ) أي لتعذر القربة المطلوبة على وجهها من الكافر ، لأنه مع اعترافه بالله تعالى وإن أمكن قصد التقرب منه في نذره لكنه ليس التقرب منه على الوجه الذي أمر الله به ، لأن من شرط القربة الاعتراف بالنبوة المحمدية صلى الله عليه وآله . ( 7 ) لقوله تعالى : ( لا يقدر على شئ وهو كل على مولاه ) سورة النحل : الآية 76 .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 35 | الشهيد الثاني