كتاب النذر وتوابعه
من العهد واليمين ( وشرط الناذر الكمال ) بالبلوغ والعقل ، ( والاختيار
والقصد ) إلى مدلول الصيغة ، ( والإسلام ، والحرية ) فلا ينعقد نذر الصبي
والمجنون مطلقا ( 1 ) ، ولا المكره ، ولا غير القاصد كموقع ( 2 ) صيغته
عابثا ، أو لاعبا ، أو سكران ( 3 ) ، أو غاضبا غضبا يرفع قصده إليه ( 4 )
ولا الكافر مطلقا ( 5 ) ، لتعذر القربة على وجهها ( 6 ) منه وإن استحب
له الوفاء به لو أسلم ، ولا نذر المملوك ( 7 ) ، ( إلا أن يجيز المالك ) قبل
شرح
( 1 ) ( مطلقا ) قيد للصبي والمجنون .
أي سواء كان الصبي بلغ عشر سنين أم لم يبلغ ، وسواء كان مميزا أم لا ،
وسواء كان الجنون أدواريا أم مطبقا .
( 2 ) اسم فاعل من ( أوقع يوقع ) من باب الأفعال .
( 3 ) بالفتح ، غير منصرف للألف والنون الزائدتين .
( 4 ) مرجع الضمير ( النذر ) أي لو كان الناذر مغضبا غضبا بحيث يرفع
القصد إلى النذر وشبهه فحينئذ لا ينعقد النذر .
( 5 ) أي سواء كان حربيا أم ذميا .
( 6 ) أي لتعذر القربة المطلوبة على وجهها من الكافر ، لأنه مع اعترافه بالله
تعالى وإن أمكن قصد التقرب منه في نذره لكنه ليس التقرب منه على الوجه الذي
أمر الله به ، لأن من شرط القربة الاعتراف بالنبوة المحمدية صلى الله عليه وآله .
( 7 ) لقوله تعالى : ( لا يقدر على شئ وهو كل على مولاه ) سورة النحل :
الآية 76 .