تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
إيقاع صيغته ، أو بعده على المختار عند المصنف ، ( أو تزول الرقية ) قبل الحل ( 1 ) لزوال المانع . والأقوى وقوعه بدون الإذن باطلا ( 2 ) ، لنفي ماهيته في الخبر ( 3 ) المحمول على نفي الصحة ( 4 ) ، لأنه أقرب المجازات إلى الحقيقة حيث لا يراد نفيها ، وعموم الأمر بالوفاء بالنذر مخصوص بنذر المذكور ( 5 ) ، كما دل
شرح
( 1 ) أي قبل حل المولى نذره . ( 2 ) فلا ينعقد نذره بإجازة المولى بعد وقوعه أو زوال رقيته قبل انحلال نذره ( 3 ) الوسائل ، الحديث الثالث الباب الخامس عشر من أبواب كتاب النذر والعهد . ( 4 ) أي ( لاء ) النافية الموضوعة لنفي الجنس والماهية إذا لم تستعمل في معناها الحقيقي الذي هو نفي الجنس فلا بد من حملها على أقرب المجازات إلى الحقيقة . والمعنى القريب إلى المعنى الحقيقي هو نفي الصحة فإنه أقرب المجازات إليه حيث لا يراد نفي الحقيقة . ولحمل لاء النافية للجنس على المعنى المجازي القريب إلى الحقيقة نظائر كثيرة كما في قوله عليه الصلاة والسلام : ( لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد ) حيث تحمل على نفي الكمال . فالحمل على المعنى القريب مسلم للقاعدة المشهورة : ( إذا تعذرت الحقيقة فاقرب المجازات أولى ) . ( 5 ) دفع إيراد حاصله : أن الأمر بوفاء النذر عام وهو قوله تعالى ( أوفوا بالعقود ) فيشمل ما نحن فيه أيضا وهو نذر العبد من دون إذن سيده فلا تخصيص في البين يخصص العموم . فأجاب الشارح رحمه الله بما حاصله : أن العموم وإن كان مسلما إلا أنه مخصص بنذر المملوك المذكور وهو العبد إذا لم يسبق له من المولى إجازة نذره كما دل عليه الخبر الآتي :