إيقاع صيغته ، أو بعده على المختار عند المصنف ، ( أو تزول الرقية ) قبل
الحل ( 1 ) لزوال المانع .
والأقوى وقوعه بدون الإذن باطلا ( 2 ) ، لنفي ماهيته في الخبر ( 3 )
المحمول على نفي الصحة ( 4 ) ، لأنه أقرب المجازات إلى الحقيقة حيث لا يراد
نفيها ، وعموم الأمر بالوفاء بالنذر مخصوص بنذر المذكور ( 5 ) ، كما دل
شرح
( 1 ) أي قبل حل المولى نذره .
( 2 ) فلا ينعقد نذره بإجازة المولى بعد وقوعه أو زوال رقيته قبل انحلال نذره
( 3 ) الوسائل ، الحديث الثالث الباب الخامس عشر من أبواب كتاب النذر والعهد .
( 4 ) أي ( لاء ) النافية الموضوعة لنفي الجنس والماهية إذا لم تستعمل في
معناها الحقيقي الذي هو نفي الجنس فلا بد من حملها على أقرب المجازات إلى الحقيقة .
والمعنى القريب إلى المعنى الحقيقي هو نفي الصحة فإنه أقرب المجازات
إليه حيث لا يراد نفي الحقيقة .
ولحمل لاء النافية للجنس على المعنى المجازي القريب إلى الحقيقة نظائر كثيرة
كما في قوله عليه الصلاة والسلام : ( لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد ) حيث
تحمل على نفي الكمال .
فالحمل على المعنى القريب مسلم للقاعدة المشهورة :
( إذا تعذرت الحقيقة فاقرب المجازات أولى ) .
( 5 ) دفع إيراد حاصله : أن الأمر بوفاء النذر عام وهو قوله تعالى ( أوفوا
بالعقود ) فيشمل ما نحن فيه أيضا وهو نذر العبد من دون إذن سيده فلا تخصيص
في البين يخصص العموم .
فأجاب الشارح رحمه الله بما حاصله :
أن العموم وإن كان مسلما إلا أنه مخصص بنذر المملوك المذكور وهو العبد
إذا لم يسبق له من المولى إجازة نذره كما دل عليه الخبر الآتي :