تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
لا يجبر الممتنع ( لو كان فيها ضرر ، كالجواهر والعضائد ( 1 ) الضيقة والسيف ) . والضرر في هذه المذكورات يمكن اعتباره بجميع المعاني ( 2 ) عدا الثالث ( 3 ) في السيف ( 4 ) فإنه ينتفع بقسمته غالبا في غيره ( 5 ) مع نقص فاحش ( فلو طلب ) أحدهما ( المهاياة ( 6 ) وهي قسمة المنفعة بالأجزاء ( 7 ) ، أو بالزمان ( جاز ولم يجب ) إجابته ، سواء كان مما يصح قسمته إجبارا أم لا ، وعلى تقدير الإجابة لا يلزم الوفاء بها ، بل يجوز لكل منهما فسخها ، فلو استوفى أحدهما ففسخ الآخر ( 8 ) ، أو هو ( 9 ) كان عليه أجرة حصة الشريك .
شرح
( 1 ) جمع عضيدة والمراد بها مصراعا الباب . ( 2 ) أي المعاني المذكورة من نقص قسمة الشقص نقصا فاحشا ، ومطلق النقص ، وعدم الانتفاع به منفردا . ( 3 ) المراد من الثالث ( عدم الانتفاع به منفردا بعد القسمة ) فهذا الثالث لا يجري في السيف ، إذ يمكن الانتفاع به بكلا جزئيه . ( 4 ) أي أن المعنى الثالث من الضرر الذي هو عدم الانتفاع به بعد القسمة منفردا لا يجري في السيف ، لأنه بكلا جزئية يمكن الانتفاع به . ( 5 ) أي في غير ما ينتفع بالسيف ، ( 6 ) مصدر مشتق من هايأ يهايأ بمعنى الموافقة أي لو وافق الشركاء كل منهم على الانتفاع بمقدار حصة من العين . ( 7 ) أي الانتفاع بهذه الأجزاء المعينة بأن يكون لكل شريك قسم منها ينتفع بها بأن ينتفع كل من الشركاء شهرا واحد من هذه العين ، وهكذا . ( 8 ) أي الذي لم يستوف شيئا . ( 9 ) أي فسخ الذي استوفى .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 116 | الشهيد الثاني