تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
قال : دعوت لإخواني لأني سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : من دعا لأخيه بظهر الغيب وكل الله به ملكا يقول : ولك مثلاه ، فأردت أن أكون أنا ( 1 ) أدعو لإخواني ، والملك ( 2 ) يدعو لي ، لأني في شك من دعائي لنفسي ، ولست في شك من دعاء الملك لي ( 3 ) .
( ثم يفيض ) أي ينصرف . وأصله الاندفاع بكثرة ، أطلق على الخروج من عرفة لما يتفق فيه من اندفاع الجمع الكثير منه كإفاضة الماء ، وهو متعد ، لا لازم ، أي يفيض نفسه ، ( بعد غروب الشمس ) المعلوم بذهاب الحمرة المشرقية بحيث لا يقطع حدود عرفة حتى تغرب ( إلى المشعر ) الحرام ، ( مقتصدا ) متوسطا ( في سيره داعيا إذا بلغ الكثيب ( 4 ) الأحمر ) عن يمين الطريق بقوله . ( اللهم ارحم موقفي ، وزد في عملي ، وسلم لي ديني ، وتقبل مناسكي ، اللهم لا تجعله آخر العهد من هذا الموقف ، وارزقنيه أبدا ما أبقيتني ( 5 ) ، ثم يقف به ) ، أي يكون بالمشعر ( ليلا إلى طلوع الشمس ، والواجب الكون ) واقفا كان ، أم نائما ، أم غيرهما من الأحوال ( بالنية ) عند وصوله . والأولى تجديدها بعد طلوع الفجر لتغاير الواجبين ، فإن الواجب الركني منه اختيارا المسمى فيما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس والباقي
شرح
( 1 ) المصدر السابق ( إنما ) . ( 2 ) نفس المصدر ( ويكون الملك ) . ( 3 ) الكافي كتاب الحج باب الوقوف بعرفة الحديث 9 . ( 4 ) الكثيب : التل من الرمل ، الجمع : كثب وكثبان وأكثبة . ( 5 ) الوسائل كتاب الحج أبواب الوقوف بالمشعر - باب 1 - الحديث 1 .