والباضعة ( 1 ) وهي الآخذة كثيرا في اللحم ) ولا يبلغ سمحاق العظم
( وفيها : ثلاثة أبعرة وهي المتلاحمة ) ( 2 ) على الأشهر .
وقيل : إن الدامية هي الحارصة ، وأن الباضعة مغايرة للمتلاحمة فتكون
الباضعة هي الدامية بالمعنى السابق ( 3 ) ، واتفق القائلان ( 4 ) على أن الأربعة
الألفاظ ( 5 ) موضوعة لثلاثة معان ، وإن واحدا منها ( 6 ) مرادف ، والأخبار
مختلفة أيضا ( 7 ) ففي رواية منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام
شرح
( 1 ) مؤنثة الباضع من بضع يبضع . وزان منع يمنع : وهو الجرح الذي يشق
اللحم ويأخذ منه ولا يبلغ سمحاق العظم . والسمحاق : هو الجلد الذي فوق عظم
الرأس من الداخل .
( 2 ) مؤنث المتلاحم من لحم يلحم وزان نصر ينصر . وهو الجرح الذي
يشق اللحم ولا تصدع العظم ثم يتلاحم ويتلاصق بعد شق اللحم . أي لهذا النوع
من الجرح اسمان : الباضعة . والمتلاحمة .
( 3 ) المشار إليه في الهامش 7 ص 267 .
( 4 ) وهما : القائل بأن الدامية ما تقطع الجلد وتأخذ في اللحم . والقائل بأن
الدامية هي الحارصة .
( 5 ) وهي الحارصة . والدامية . والباضعة . والمتلاحمة .
( 6 ) أي واحد من هذه الألفاظ الأربعة الموضوعة لثلاثة معان مرادف
للفظ آخر منها . وهي المتلاحمة المرادفة للباضعة على القول المشهور .
وعلى القول الآخر : إن الدامية هي المرادفة للحارصة .
فالاختلاف إنما هو في المرادف . فالمشهور ذهب إلى الأول وهو مرادفة
المتلاحمة للباضعة ، والآخر ذهب إلى الثاني وهو مرادفة الدامية للحارصة والكل
متفقون على أن الأربعة موضوعة لثلاثة معان .
( 7 ) أي الأخبار مختلفة في تعيين المترادفين من الألفاظ الأربعة .