تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
واعلم أن الطريق مؤنث سماعي فكان ينبغي الحاق التاء في خبره ( 1 ) ( ويأذن الإمام له ) في عمارته فلا ضمان حينئذ . وهذا يدل على عدم جواز إحياء الزائد من الطريق عن المقدر بدون إذن الإمام ، وفي الدروس أطلق جواز إحياء الزائد وغرسه والبناء فيه ، وكذا أطلق في التحرير جواز وضع المسجد في القدر الزائد ( 2 ) . وهو حسن مع عدم الحاجة إليه بحسب العادة في تلك الطريق ، وإلا فالمنع أحسن . ( ويضمن واضع الحجر في ملك غيره ( 3 ) ) مطلقا إذا حصل بسببه جناية ( أو طريق مباح ) عبثا ، أو لمصلحة نفسه ( 4 ) ، أو ليتضرر به المارة . أما لو وضعه لمصلحة عامة كوضعه في الطين ليطأ الناس عليه أو سقف به ساقية فيها ونحوه فلا ضمان ، لأنه محسن . وبه قطع في التحرير
( السادسة لو وقع حائطه المائل بعد علمه بميله ) إلى الطريق ،
شرح
وقد مرت الإشارة إلى المقدر الشرعي في ( الجزء السابع ) من طبعتنا الحديثة كتاب إحياء الموات . ص 183 . في الهامش 3 . ( 1 ) لا يخفى ورود الاشكال بعينه على " الشارح " في قوله : أو كونه زائدا عن المقدر . بناء على أن الطريق مؤنث سماعي كما أفاده فيجب التطابق بين المرجع والضمير اللهم إلا أن يكون قد تبع المصنف . هذا بناء على أن الطريق مؤنث ولكن جاء مذكرا في لغة الحجاز كما ذكره صاحب " مجمع البحرين " في مادة " طرق " . ( 2 ) ولم يقيده بإذن الإمام . ( 3 ) بدون إذن المالك . ( 4 ) أي لمصلحة نفس الواضع .