منهما ( 1 ) ، مع اتصال السير عرفا ، دون ( 2 ) الذهاب في أول
أحدهما ، والعود في آخر الآخر ، ونحوه في المشهور .
وفي الأخبار الصحيحة الاكتفاء به مطلقا ( 3 ) ، وعليه جماعة
مخيرين في القصر والإتمام جمعا ( 4 ) ، وآخرون في الصلاة خاصة ( 5 )
وحملها الأكثر على مريد الرجوع ليومه فيتحتم القصر ، أو يتخير ( 6 )
وعليه ( 7 ) المصنف في الذكرى .
شرح
( 1 ) أي من الليل والنهار ، والتلفيق عبارة عن الجمع بين مقدار
من المسافة في الليل ، ومقدار من المسافة في النهار ، ليكون المجموع
ثمانية فراسخ من ذاك .
( 2 ) لفظة دون وما بعدها قيد للتفصيل الذي ذكره من اعتبار اتصال
السير ، واعتبار كون الذهاب والإياب لأربعة فراسخ لمريد الرجوع
ليومه ، وهذا حكم المشهور .
( 3 ) اتصل السير أم لا .
راجع ( المصدر نفسه ) ص 494 . الباب 2 . الحديث 1 - 2
( 4 ) أي جمعا بين ما دل بظاهره على اعتبار الثمانية في امتداد
واحد .
وما دل على كفاية الذهاب أربعة والرجوع أربعة .
راجع ( المصدر نفسه ) ص 492 . الباب 1 . الحديث 6 - 8 - 11
( 5 ) أما الصوم فلا يقولون بسقوطه عمن ذهب أربعا وعاد .
( 6 ) التعيين بناء على الأخذ بظاهر الأخبار الآمرة بالقصر
والتخيير مقتضى الجمع كما تقدم .
( 7 ) أي بنى المصنف رحمه الله في الذكرى على حمل الأخبار
المشار إليها في الهامش 4 على مريد الرجوع ليومه .