الحرج والعسر المنفيين في كثير من موارده ، وسهولته في بعض
يستلزم إيجابه فيه إحداث قول ثالث ( 1 ) .
وللمصنف قول ثان : وهو تقديم ما ظن سبقه ، ثم السقوط ( 2 )
اختاره في الذكرى .
وثالث ( 3 ) : وهو العمل بالظن ، أو الوهم ( 4 ) ، فإن انتفيا
سقط ، اختاره في الدروس .
ولبعض الأصحاب رابع ( 5 ) : وهو وجوب تكرير الفرائض
حتى يحصله ، فيصلي ( 6 ) من فاته الظهران من يومين ظهرا بين العصرين
شرح
( 1 ) أي التكرار موجب للحرج في الأغلب لأنا لو قلنا بوجوب
التكرار في الموارد التي لا توجب حرجا ، وبعدم وجوبه في موارد
الحرج : كان ذلك قولا ثالثا في المسألة وكان على خلاف الإجماع
المركب .
( 2 ) يعني إذا لم يكن ظن بالسبق فالترتيب ساقط .
( 3 ) أي وللمصنف قول ثالث في مسألة الجهل بالترتيب .
( 4 ) المراد بالوهم هنا هو الظن الضعيف في مقابل الظن القوي
المتاخم بالعم ، لا الوهم الذي هو الطرف المرجوح المقابل المطلق
الظن ، إذ لا معنى لتقديم الموهوم سبقه وتأخير المظنون سبقه .
( 5 ) أي ولبعض الأصحاب قول رابع في مسألة الجهل
بالترتيب .
( 6 ) الفاء تفريع على القول الرابع .
من هنا أخذ الشهيد الثاني في شرح القول الرابع أي فيصلي
من فاته الظهران : ( الظهر والعصر ) من يومين ولم يدر التقدم