تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 692

مساهمون:

ص٦٩٢
وقد يكون القحط بسبب هذه كما روي ( 1 ) ، والخروج من المظالم من جملة التوبة جزءا ، أو شرطا ( 2 ) ، وخصها اهتماما بشأنها . وليخرجوا حفاة ونعالهم بأيديهم في ثياب بذلة ( 3 ) وتخشع ويخرجون الصبيان ، والشيوخ ، والبهائم ، لأنهم مظنة الرحمة على المذنبين ، فإن سقوا ، وإلا عادوا ثانيا وثالثا من غير قنوط ( 4 ) بانين على الصوم الأول إن لم يفطروا بعده ، وإلا فبصوم مستأنف .
شرح
( 1 ) وكما دل عليه قوله تعالى : " وأن لو استقاموا على الطريقية لأسقيناهم ماء غدقا " نوح : الآية 16 . وأما الرواية فراجع ( المصدر نفسه ) ص 168 الباب 7 . الحديث 1 . إليك نصه عن عبد الرحمان بن كثير عن الصادق عليه السلام قال : إذا فشت أربعة ظهرت أربعة . إذا فشا الزنا كثرت الزلازل . وإذا أمسكت الزكاة هلكت الماشية . وإذا جار الحكام في القضاء أمسك القطر من السماء . وإذا خفرت الذمة نصر المشركون على المسلمين . ( 2 ) لأن التوبة إن كانت نفس الندم كان الخروج من المظالم شرطا وإن كانت مركبة من الندم وغيره من سائر الواجبات ، فهي أجزاء للتوبة . ( 3 ) أي في ثيابه المتعارفة التي يلبسها كل يوم ، ويعتبر عنها بالمبتذلة . ( 4 ) بالضم معناه اليأس .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 692 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر