وقد يكون القحط بسبب هذه كما روي ( 1 ) ، والخروج من المظالم
من جملة التوبة جزءا ، أو شرطا ( 2 ) ، وخصها اهتماما بشأنها .
وليخرجوا حفاة ونعالهم بأيديهم في ثياب بذلة ( 3 ) وتخشع
ويخرجون الصبيان ، والشيوخ ، والبهائم ، لأنهم مظنة الرحمة
على المذنبين ، فإن سقوا ، وإلا عادوا ثانيا وثالثا من غير قنوط ( 4 )
بانين على الصوم الأول إن لم يفطروا بعده ، وإلا فبصوم مستأنف .
شرح
( 1 ) وكما دل عليه قوله تعالى : " وأن لو استقاموا على الطريقية
لأسقيناهم ماء غدقا " نوح : الآية 16 .
وأما الرواية فراجع ( المصدر نفسه ) ص 168 الباب 7 .
الحديث 1 .
إليك نصه
عن عبد الرحمان بن كثير عن الصادق عليه السلام قال :
إذا فشت أربعة ظهرت أربعة .
إذا فشا الزنا كثرت الزلازل .
وإذا أمسكت الزكاة هلكت الماشية .
وإذا جار الحكام في القضاء أمسك القطر من السماء .
وإذا خفرت الذمة نصر المشركون على المسلمين .
( 2 ) لأن التوبة إن كانت نفس الندم كان الخروج من المظالم
شرطا وإن كانت مركبة من الندم وغيره من سائر الواجبات ، فهي
أجزاء للتوبة .
( 3 ) أي في ثيابه المتعارفة التي يلبسها كل يوم ، ويعتبر عنها
بالمبتذلة .
( 4 ) بالضم معناه اليأس .