( الثاني - القبلة )
( وهي ) عين ( الكعبة للمشاهد ) لها ( أو حكمه ) وهو
من يقدر على التوجه إلى عينها بغير مشقة كثيرة لا تتحمل عادة
ولو بالصعود إلى جبل ، أو سطح .
( وجهتها ) ( 1 ) : وهي السمت الذي يحتمل كونها فيه ويقطع
بعدم خروجها عنه لأمارة شرعية ( 2 ) ( لغيره ) أي غير المشاهد
ومن بحكمه كالأعمى ( 3 ) .
وليست الجهة للبعيد محصلة عين الكعبة وإن كان البعد عن الجسم
يوجب اتساع جهة محاذاته ، لأن ذلك لا يقتضي استقبال العين ، إذ
لو أخرجت خطوط متوازية من مواقف البعيد المتباعدة المتفقة الجهة
على وجه يزيد على جرم الكعبة لم تتصل الخطوط أجمع بالكعبة ضرورة
وإلا لخرجت عن كونها متوازية ( 4 ) .
شرح
( 1 ) أي أن جهة الكعبة قبلة لمن لم يشاهد الكعبة ، لبعد ، أو عمى .
راجع ( وسائل الشيعة ) الجزء 2 . ص 220 - 221 . الباب 3 . الأحاديث .
( 2 ) أي تكفي الأمارة الشرعية في تعيين السمت ، ولا يلزم القطع .
( 3 ) كلمة " كالأعمى " غير موجودة فيما لدينا من نسخ اللمعة المخطوطة
وبعض المطبوعة .
( 4 ) المقصود : أن البعد عن الجسم وإن كان موجبا للتوسعة
في جهة محاذاته ، إلا أنها توسعة بالنظرة العرفية ، لا بحسب الدقة .
فلو فرضنا أن أحد جوانب الكعبة ( 30 ) ذراعا واستقبل هذا
الجانب صف من المصلين على خط طوله ( 40 ) ذراعا ، وعلى بعد