تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
( الثاني - القبلة ) ( وهي ) عين ( الكعبة للمشاهد ) لها ( أو حكمه ) وهو من يقدر على التوجه إلى عينها بغير مشقة كثيرة لا تتحمل عادة ولو بالصعود إلى جبل ، أو سطح . ( وجهتها ) ( 1 ) : وهي السمت الذي يحتمل كونها فيه ويقطع بعدم خروجها عنه لأمارة شرعية ( 2 ) ( لغيره ) أي غير المشاهد ومن بحكمه كالأعمى ( 3 ) . وليست الجهة للبعيد محصلة عين الكعبة وإن كان البعد عن الجسم يوجب اتساع جهة محاذاته ، لأن ذلك لا يقتضي استقبال العين ، إذ لو أخرجت خطوط متوازية من مواقف البعيد المتباعدة المتفقة الجهة على وجه يزيد على جرم الكعبة لم تتصل الخطوط أجمع بالكعبة ضرورة وإلا لخرجت عن كونها متوازية ( 4 ) .
شرح
( 1 ) أي أن جهة الكعبة قبلة لمن لم يشاهد الكعبة ، لبعد ، أو عمى . راجع ( وسائل الشيعة ) الجزء 2 . ص 220 - 221 . الباب 3 . الأحاديث . ( 2 ) أي تكفي الأمارة الشرعية في تعيين السمت ، ولا يلزم القطع . ( 3 ) كلمة " كالأعمى " غير موجودة فيما لدينا من نسخ اللمعة المخطوطة وبعض المطبوعة . ( 4 ) المقصود : أن البعد عن الجسم وإن كان موجبا للتوسعة في جهة محاذاته ، إلا أنها توسعة بالنظرة العرفية ، لا بحسب الدقة . فلو فرضنا أن أحد جوانب الكعبة ( 30 ) ذراعا واستقبل هذا الجانب صف من المصلين على خط طوله ( 40 ) ذراعا ، وعلى بعد