وبهذا ( 1 ) يظهر الفرق بين العين والجهة ، ويترتب عليه بطلان
صلاة بعض الصف المستطيل زيادة من قدر الكعبة لو اعتبر مقابلة العين .
والقول بأن البعيد فرضه الجهة أصح القولين في المسألة ، خلافا
للأكثر ، حيث جعلوا المعتبر للخارج عن الحرم استقباله ، استنادا
إلى روايات ضعيفة ( 2 ) .
شرح
عشرة أمتار مثلا ، وخرج من أمام كل مصل خط ، وبين كل خط
وآخر ذراع واحد واستمرت الخطوط متوازية ، فإن عشرة من هذه
الخطوط تخرج عن جرم الكعبة لا محالة ، وإن ابتعد صف المصلين
عن الكعبة أميالا ما دامت الخطوط متوازية وجهة المصلين واحدة كما
يتضح لك جليا في الشكل رقم ( 2 ) .
ولا يمكن فرض إصابة مجموع أفراد الصف البعيد لجرم الكعبة
إلا إذا كانت الخطوط الخارجية منه باتجاه الكعبة غير متوازية كما يبدو لك
جليا في الشكل المرسوم رقم ( 3 ) .
( 1 ) أي وبما ذكرنا : من أن البعد لا يوجب الاتساع حقيقة اتضح
الفرق بين القول باعتبار العين ، والقول باعتبار الجهة ، فتترتب على الأول
بطلان صلاة بعض الصف الذي يزيد طوله على طول الجانب المواجه
من الكعبة ، لخروج البعض مع المحافظة على التوازي بين الخطوط الموصلة
بين المصلي والكعبة .
بينما تترتب على الثاني صحة صلاة الجميع حتى مع الحفاظ على توازي
الخطوط ، حيث لا يعتبر إصابة جرم الكعبة فلا يضر خروج البعض عنه
ما دامت الخطوط مصيبة للجهة .
( 2 ) راجع ( وسائل الشيعة ) . الجزء 3 . ص 220 - 221 . الباب 3 .
الأحاديث .