تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
وإنما لم يذكر المصنف هنا حكم حدوثه بعد عدمه ، لأنه نادر فاقتصر على العلامة الغالبة . ولو عبر بظهور الظل في جانب المشرق كما صنع في الرسالة الألفية لشمل القسمين بعبارة وجيزة . ( وللعصر الفراغ منها ولو تقديرا ) بتقدير أن لا يكون قد صلاها ( 1 ) فإن وقت العصر يدخل بمضي مقدار فعله الظهر بحسب حاله : من قصر وتمام ، وخفة ، وبطء ، وحصول الشرائط ، وفقدها : بحيث لو اشتغل بها لأتمها ، لا بمعنى جواز فعل العصر حينئذ مطلقا . بل تظهر الفائدة لو صلاها ناسيا قبل الظهر ، فإنها تقع صحيحة إن وقعت بعد دخول وقتها المذكور ، وكذا لو دخل قيل أن يتمها ( 2 ) . ( وتأخيرها ) أي العصر إلى ( مصير الظل ) الحادث بعد الزوال ( مثله ) أي ذي مثل ( 3 ) الظل : وهو المقياس ( أفضل ) من تقديمها على ذلك الوقت ، كما أن فعل الظهر قبل هذا المقدار أفضل .
شرح
( 1 ) لأنه لو صلى الظهر يكون الفراغ تحقيقيا ، فالمقصود بالفراغ التقديري من الظهر : أنه لو صلى الظهر لكان فارغا منها حينئذ . فلو صلى العصر غافلا عن أنه لم يصل الظهر ووقعت العصر في وقتها بعد مضي مقدار أربع ركعات من أول الزوال فصلاته تقع صحيحة . ( 2 ) أي دخل الوقت المشترك قبل أن يفرغ من صلاة العصر بمقدار ركعة ، فعند ذلك تكون صلاة العصر صحيحة ، لأن من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت كله . ( 3 ) فإنه لم يقل أحد بوجوب تأخير العصر إلى ذلك المقدار أي أن تأخير العصر إلى مصير الظل مثل الشاخص مستحب بالاتفاق .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 484 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر