وإنما لم يذكر المصنف هنا حكم حدوثه بعد عدمه ، لأنه نادر
فاقتصر على العلامة الغالبة .
ولو عبر بظهور الظل في جانب المشرق كما صنع في الرسالة الألفية
لشمل القسمين بعبارة وجيزة .
( وللعصر الفراغ منها ولو تقديرا ) بتقدير أن لا يكون قد صلاها ( 1 )
فإن وقت العصر يدخل بمضي مقدار فعله الظهر بحسب حاله : من قصر
وتمام ، وخفة ، وبطء ، وحصول الشرائط ، وفقدها : بحيث لو اشتغل
بها لأتمها ، لا بمعنى جواز فعل العصر حينئذ مطلقا .
بل تظهر الفائدة لو صلاها ناسيا قبل الظهر ، فإنها تقع صحيحة
إن وقعت بعد دخول وقتها المذكور ، وكذا لو دخل قيل أن يتمها ( 2 ) .
( وتأخيرها ) أي العصر إلى ( مصير الظل ) الحادث بعد الزوال
( مثله ) أي ذي مثل ( 3 ) الظل : وهو المقياس ( أفضل ) من تقديمها
على ذلك الوقت ، كما أن فعل الظهر قبل هذا المقدار أفضل .
شرح
( 1 ) لأنه لو صلى الظهر يكون الفراغ تحقيقيا ، فالمقصود بالفراغ
التقديري من الظهر : أنه لو صلى الظهر لكان فارغا منها حينئذ .
فلو صلى العصر غافلا عن أنه لم يصل الظهر ووقعت العصر
في وقتها بعد مضي مقدار أربع ركعات من أول الزوال فصلاته
تقع صحيحة .
( 2 ) أي دخل الوقت المشترك قبل أن يفرغ من صلاة العصر
بمقدار ركعة ، فعند ذلك تكون صلاة العصر صحيحة ، لأن من أدرك
ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت كله .
( 3 ) فإنه لم يقل أحد بوجوب تأخير العصر إلى ذلك المقدار
أي أن تأخير العصر إلى مصير الظل مثل الشاخص مستحب بالاتفاق .