بل قيل بتعينه ، بخلاف تأخير العصر .
( وللمغرب ذهاب الحمرة المشرقية ) : وهي الكائنة في جهة
المشرق ، وحده قمة الرأس ( 1 ) .
( وللعشاء الفراغ منها ) ولو تقديرا على نحو ما قرر للظهر .
إلا أنه هنا لو شرع في العشاء تماما تامة الأفعال فلا بد من دخول
المشترك وهو فيها ، فتصح مع النسيان ، بخلاف العصر .
( وتأخيرها ) إلى ذهاب الحمرة ( المغربية أفضل ) ، بل قيل
بتعينه كتقديم المغرب عليه ( 2 ) .
أما الشفق الأصفر والأبيض فلا عبرة بهما عندنا ( 3 ) .
شرح
( 1 ) القمة : بكسر القاف وتشديد الميم : الأعلى من كل شئ
والمقصود : خط نصف النهار المسامت لقمة الرأس ، فما بين خط
نصف النهار والأفق الشرقي هو جهة المشرق ، فإذا ذهبت الحمرة
عن هذه الجهة فقد دخل وقت صلاة المغرب .
( 2 ) أي قيل بوجوب تأخير صلاة العشاء عن ذهاب الحمرة المغربية
كما قيل بوجوب تقديم صلاة المغرب على ذهاب الحمرة المغربية .
( 3 ) شعاع الشمس تختلف درجاته عند طلوعها ، وكذلك عند
غروبها ، فقبل الطلوع يكون في الأفق الشرقي بياض ثم حمرة ثم صفرة
كاشفة ثم الطلوع .
كما أنه عند الغروب تكون صفرة ثم حمرة ثم بياض ، وبين البياضين
سواد الليل .
ثم إن الشفق - بتحريك الفاء - يقصد به اللون الأحمر عند
الطلوع والغروب تارة ، واللون الأبيض أخرى .
وقد اختلفت كلمات اللغويين في هذا المقام ، ولكن