تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
بل قيل بتعينه ، بخلاف تأخير العصر . ( وللمغرب ذهاب الحمرة المشرقية ) : وهي الكائنة في جهة المشرق ، وحده قمة الرأس ( 1 ) . ( وللعشاء الفراغ منها ) ولو تقديرا على نحو ما قرر للظهر . إلا أنه هنا لو شرع في العشاء تماما تامة الأفعال فلا بد من دخول المشترك وهو فيها ، فتصح مع النسيان ، بخلاف العصر . ( وتأخيرها ) إلى ذهاب الحمرة ( المغربية أفضل ) ، بل قيل بتعينه كتقديم المغرب عليه ( 2 ) . أما الشفق الأصفر والأبيض فلا عبرة بهما عندنا ( 3 ) .
شرح
( 1 ) القمة : بكسر القاف وتشديد الميم : الأعلى من كل شئ والمقصود : خط نصف النهار المسامت لقمة الرأس ، فما بين خط نصف النهار والأفق الشرقي هو جهة المشرق ، فإذا ذهبت الحمرة عن هذه الجهة فقد دخل وقت صلاة المغرب . ( 2 ) أي قيل بوجوب تأخير صلاة العشاء عن ذهاب الحمرة المغربية كما قيل بوجوب تقديم صلاة المغرب على ذهاب الحمرة المغربية . ( 3 ) شعاع الشمس تختلف درجاته عند طلوعها ، وكذلك عند غروبها ، فقبل الطلوع يكون في الأفق الشرقي بياض ثم حمرة ثم صفرة كاشفة ثم الطلوع . كما أنه عند الغروب تكون صفرة ثم حمرة ثم بياض ، وبين البياضين سواد الليل . ثم إن الشفق - بتحريك الفاء - يقصد به اللون الأحمر عند الطلوع والغروب تارة ، واللون الأبيض أخرى . وقد اختلفت كلمات اللغويين في هذا المقام ، ولكن