في بعض الأخبار ( 1 ) وعدم دلالة ما دل على فعلهما جالسا على أفضليته
بل غايته الدلالة على الجواز .
ومضافا إلى ما دل على أفضلية القيام في النافلة مطلقا ( 2 ) .
شرح
( 1 ) وهو ما رواه سليمان بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام :
" وركعتان بعد العشاء الآخرة يقرأ فيهما مائة آية قائما ، أو
قاعدا ، والقيام أفضل ، ولا تعدهما من الخمسين " .
والمصنف جوز القيام ولم يفضله على القعود ، استنادا
إلى ما عن الصادق عليه السلام في حديث " وركعتان بعد العشاء
الآخرة كان أبي يصليهما وهو قاعد وأنا أصليهما وأنا قائم " .
راجع ( وسائل الشيعة ) الجزء 3 ص 34 - 36 الباب 13 الحديث 9 - 16 )
والحديث مناني لا يدل على الأفضلية ، فلا يعارض الحديث الأول
المصرح بأفضلية القيام .
وكذلك سائر أخبار الباب المصرحة بأنهما من جلوس ، أو
من قعود ، لأن مفادها ثبوت القيام فيها بحسب أصل التشريع الشرعي
وكذلك لا يعارضه ما دل على فعل الإمام لهما جالسا ، لأن فعل
الإمام أعم .
( 2 ) سواء أكانت نافلة العشاء ، أم غيرها : من المرتبة ، أو
المبتدأة ، كقول الرضا عليه السلام :
" أن الصلاة قائما أفضل من الصلاة قاعدا " .
راجع ( المصدر نفسه ) الجزء 4 ص 696 الباب 4 الحديث 3 .
فإطلاقه يشمل نافلة العشاء أيضا فيكون القيام أفضل
من الجلوس فيها .