تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
في بعض الأخبار ( 1 ) وعدم دلالة ما دل على فعلهما جالسا على أفضليته بل غايته الدلالة على الجواز . ومضافا إلى ما دل على أفضلية القيام في النافلة مطلقا ( 2 ) .
شرح
( 1 ) وهو ما رواه سليمان بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام : " وركعتان بعد العشاء الآخرة يقرأ فيهما مائة آية قائما ، أو قاعدا ، والقيام أفضل ، ولا تعدهما من الخمسين " . والمصنف جوز القيام ولم يفضله على القعود ، استنادا إلى ما عن الصادق عليه السلام في حديث " وركعتان بعد العشاء الآخرة كان أبي يصليهما وهو قاعد وأنا أصليهما وأنا قائم " . راجع ( وسائل الشيعة ) الجزء 3 ص 34 - 36 الباب 13 الحديث 9 - 16 ) والحديث مناني لا يدل على الأفضلية ، فلا يعارض الحديث الأول المصرح بأفضلية القيام . وكذلك سائر أخبار الباب المصرحة بأنهما من جلوس ، أو من قعود ، لأن مفادها ثبوت القيام فيها بحسب أصل التشريع الشرعي وكذلك لا يعارضه ما دل على فعل الإمام لهما جالسا ، لأن فعل الإمام أعم . ( 2 ) سواء أكانت نافلة العشاء ، أم غيرها : من المرتبة ، أو المبتدأة ، كقول الرضا عليه السلام : " أن الصلاة قائما أفضل من الصلاة قاعدا " . راجع ( المصدر نفسه ) الجزء 4 ص 696 الباب 4 الحديث 3 . فإطلاقه يشمل نافلة العشاء أيضا فيكون القيام أفضل من الجلوس فيها .