في المال المخوف ذهابه والواجب بذله عوضا ، حيث يجب حفظ الأول
وبذل الثاني : بين القليل والكثير ، والفارق ( 1 ) النص ( 2 ) لا أن
الحاصل بالأول العوض على الغاصب وهو مقطع ، وفي الثاني الثواب
وهو دائم ، لتحقق الثواب فيهما مع بذلهما اختيارا طلبا للعبادة
لو أبيح ذلك ، بل قد يجتمع في الأول العوض والثواب ، بخلاف الثاني
شرح
( 1 ) أي الفارق بين الحكمين وهما :
جواز بذل المال الكثير لأجل شراء الماء وعدم جواز ترك المال
القليل معرضا للنصوص هو النص .
إليك النص
عن صفوان قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل .
احتاج إلى الوضوء للصلاة وهو لا يقدر على الماء فوجد بقدر ما يتوضأ
به بمائة درهم ، أو بألف درهم وهو واجد ( 1 ) لها .
أيشتري ويتوضأ ، أو يتيمم ؟
قال : لا ( 2 ) ، بل يشتري ، قد أصابني مثل ذلك فاشتريت
وتوضأت وما يسوؤني ( يسرني ) بذلك مال كثير .
( المصدر نفسه ) ص 997 . الباب 26 . الحديث 1 .
( 2 ) أي وليس الفارق بين المقامين على ما قيل : من أن العوض
في صورة الاشتراء ثواب أخروي وهم دائم .
وفي صورة ترك المال عرضة للنصوص هو ضمان اللص وهو عوض
دنيوي منقطع ، لأنه لو جاز الثاني لكان الثواب أيضا حاصلا
هامش
( 1 ) أي متمكن من شراء المال .
( 2 ) أي لا يتيمم .