تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
في المال المخوف ذهابه والواجب بذله عوضا ، حيث يجب حفظ الأول وبذل الثاني : بين القليل والكثير ، والفارق ( 1 ) النص ( 2 ) لا أن الحاصل بالأول العوض على الغاصب وهو مقطع ، وفي الثاني الثواب وهو دائم ، لتحقق الثواب فيهما مع بذلهما اختيارا طلبا للعبادة لو أبيح ذلك ، بل قد يجتمع في الأول العوض والثواب ، بخلاف الثاني
شرح
( 1 ) أي الفارق بين الحكمين وهما : جواز بذل المال الكثير لأجل شراء الماء وعدم جواز ترك المال القليل معرضا للنصوص هو النص . إليك النص عن صفوان قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل . احتاج إلى الوضوء للصلاة وهو لا يقدر على الماء فوجد بقدر ما يتوضأ به بمائة درهم ، أو بألف درهم وهو واجد ( 1 ) لها . أيشتري ويتوضأ ، أو يتيمم ؟ قال : لا ( 2 ) ، بل يشتري ، قد أصابني مثل ذلك فاشتريت وتوضأت وما يسوؤني ( يسرني ) بذلك مال كثير . ( المصدر نفسه ) ص 997 . الباب 26 . الحديث 1 . ( 2 ) أي وليس الفارق بين المقامين على ما قيل : من أن العوض في صورة الاشتراء ثواب أخروي وهم دائم . وفي صورة ترك المال عرضة للنصوص هو ضمان اللص وهو عوض دنيوي منقطع ، لأنه لو جاز الثاني لكان الثواب أيضا حاصلا
هامش
( 1 ) أي متمكن من شراء المال . ( 2 ) أي لا يتيمم .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 447 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر