تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
( أو نبطية ) منسوبة إلى النبط : وهم - على ما ذكره الجوهري - قوم ينزلون البطائح بين العراقين ( 1 ) ،
والحكم فيها مشهور ، ومستنده غير معلوم ، واعترف المصنف بعدم وقوفه فيها على نص ، والأصل يقتضي كونها كغيرها ( 2 ) . ( وإلا ) يكن كذلك ( فالخمسون ) سنة مطلقا ( 3 ) غاية إمكان حيضها . وأقله ثلاثة أيام متوالية ) فلا يكفي كونها في جملة عشرة على الأصح ( 4 ) .
شرح
والمشكوكة في أيام العادة خرجت عنها قبل الخمسين ، فبعده يرجع إلى العموم وأصالة عدم التخصيص . ( 1 ) البطائح جمع بطحاء : مسيل واسع فيه رمل ودقاق الحصى . والعراقان : البصرة ، والكوفة . ( 2 ) وهذا الأصل هي أصالة العموم وعدم التخصيص في العمومات عند الشك فيه ، وهو واضح . واعلم أن الحكم بالتحيض إلى خمسين ، أو ستين ليس معناه لزوم تحيض القرشية إلى ستين ، وغيرها إلى خمسين ، بل المقصود أن أكثر مدة يمكن تحيضهما هي تلك المدة وإن كان بعضهن ينقطع عنها الحيض قبل ذلك ؟ ( 3 ) هذا الإطلاق ناظر إلى تفصيل ذكره بعضهم : وهو أن القرشية ومن بحكمها إنما تتحيض إلى الستين بالنسبة إلى أحكام عدتها . أما بالنسبة إلى ترك عبادتها فلا تتحيض أكثر من خمسين سنة كسائر النساء . ( 4 ) لتبادر ذلك من الروايات .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 371 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر