( أو نبطية ) منسوبة إلى النبط : وهم - على ما ذكره الجوهري -
قوم ينزلون البطائح بين العراقين ( 1 ) ،
والحكم فيها مشهور ، ومستنده غير معلوم ، واعترف المصنف
بعدم وقوفه فيها على نص ، والأصل يقتضي كونها كغيرها ( 2 ) .
( وإلا ) يكن كذلك ( فالخمسون ) سنة مطلقا ( 3 ) غاية إمكان
حيضها .
وأقله ثلاثة أيام متوالية ) فلا يكفي كونها في جملة عشرة
على الأصح ( 4 ) .
شرح
والمشكوكة في أيام العادة خرجت عنها قبل الخمسين ، فبعده يرجع
إلى العموم وأصالة عدم التخصيص .
( 1 ) البطائح جمع بطحاء : مسيل واسع فيه رمل ودقاق الحصى .
والعراقان : البصرة ، والكوفة .
( 2 ) وهذا الأصل هي أصالة العموم وعدم التخصيص في العمومات
عند الشك فيه ، وهو واضح .
واعلم أن الحكم بالتحيض إلى خمسين ، أو ستين ليس معناه لزوم
تحيض القرشية إلى ستين ، وغيرها إلى خمسين ، بل المقصود أن أكثر
مدة يمكن تحيضهما هي تلك المدة وإن كان بعضهن ينقطع عنها الحيض
قبل ذلك ؟
( 3 ) هذا الإطلاق ناظر إلى تفصيل ذكره بعضهم : وهو أن القرشية
ومن بحكمها إنما تتحيض إلى الستين بالنسبة إلى أحكام عدتها .
أما بالنسبة إلى ترك عبادتها فلا تتحيض أكثر من خمسين سنة
كسائر النساء .
( 4 ) لتبادر ذلك من الروايات .