إكمالها ( تسع ) سنين هلالية ، ( وقبل ) إكمال ( ستين ) سنة ( 1 )
( إن كانت المرأة قرشية ) وهي المنتسبة بالأب إلى النضر بن كنانة
وهي أعم من الهاشمية ، فمن علم انتسابها إلى قريش بالأب لزمها
حكمها ، وإلا فالأصل عدم كونها منها ( 2 ) .
شرح
( 1 ) في الشرايع والمنتهى اختيار الستين مطلقا .
ولعل ذلك من جهة الاعتماد على ما يدل على وجوب ترك الصلاة
إذا كان الدم بصفات الحيض فحكموا بذلك بعد الخمسين أيضا وحملوا
روايات الخمسين على الغالب .
وأما بعد الستين فلعله لا يوجد الدم بتلك الصفة ، ولو وجد فهو
خارج بالإجماع .
والأولى بعد الخمسين إلى الستين إذا وجد الدم بصفات الحيض
خصوصا مع استقرار العادة السابقة رعاية الاحتياط : بأن تعمل عمل
الاستحاضة فلا تترك العبادة ، وتقضي الصوم ، ولا يقربها الزوج أيام
العادة ، وكذلك تعتد إلى ستين احتياطا .
( 2 ) أي إذا شك في انتساب امرأة إلى قريش فالأصل عدمه والمقصود
من هذا الأصل هو استصحاب العدم الأزلي : بمعنى أنها خلقت عندما
خلقت غير منتسبة إلى قريش .
كما أنها قبل خلقتها لم تكن لها نسبة إليهم ، فهذا العدم مستصحب
بعد خلقتها أيضا .
أو المقصود من الأصل الغلبة : يعني الأغلب والأكثر من نساء
العالم غير منتسبات إلى قريش فكذلك هي ، إلحاقا لها بالأعم الأغلب .
أو المراد بالأصل هي الإطلاقات والعمومات الواردة في التكاليف العامة