وبعقد الإبهام العليا ( 1 ) .
وبعقد السبابة ( 2 ) .
ولا منافاة ( 3 ) ، لأن مثل هذا الاختلاف يتفق في الدرهم بضرب
واحد .
شرح
( 1 ) " العليا " صفة للعقد وهو مذكر فلا وجه لتأنيث الصفة إلا
باعتبار المضاف إليه : وهو الإبهام ، فإنها مؤنثة ، وقد تذكر .
لكن شرط كسب التأنيث هنا مفقود : وهو صحة حذف المضاف .
( 2 ) لعل المقصود : العقد الأعلى أيضا . والسبابة : ما تلي الإبهام
والراحة ، باطن الكف . وأخمصها وسطها المنخفض .
( 3 ) خلاصة هذا الكلام : أن اختلاف تقدير الدرهم البغلي
في مقدار الدم المعفو عنه في الصلاة .
( تارة ) بأخمص الراحة .
( وثانية ) بعقد الإبهام العليا .
( وثالثة ) بعقد السبابة : لا يوجب الاختلاف الفاحش في ذلك
المقدار ، لأن العملة المضروبة في تلك العصور كانت باليد فنختلف بالطبع
من حيث السعة والقلة ، فلا منافاة إذا .
هذا ما أفاده الشهيد الثاني قدس سره في وجه الاختلاف .
لكنك عرفت في ص 295 : أن قوالب الدراهم والدنانير حسب
دستور الإمام الخامس ( محمد الباقر ) عليه السلام وأمره قد صنعت
بشكل لا يختلف ولا تتغير .
إذا يمكن أن يكون الاختلاف الفاحش ناشئا من القوالب التي صنعت
أخيرا بسبب تقلب المشرفين على تلك القوالب .