شرح
إن الله عز وجل مانعك مما قد أردت أن تفعله ، وقد تقدمت
إلى عمالي في أقطار البلاد بكذا وكذا وبإبطال السكك والطروز الرومية .
فقيل لملك الروم : إفعل ما كنت تهدد به ملك العرب .
فقال : إنما أردت أن أغيظه بما كتبت إليه ، لأني كنت قادرا
عليه ، فأما الآن فلا أفعل ، لأن ذلك لا يتعامل به أهل الإسلام إلى ، وامتنع
من ذلك ، وثبت ما أشار به ( الإمام الباقر ) عليه السلام إلى اليوم
( أيام الرشيد ) ثم رمى الرشيد بالدرهم إلى بعض الخدم .
هذا تفصيل قضية خطرة كانت تهدد كيان الإسلام لولا دركها
من قبل ( حجة الله البالغة ) عليه الصلاة والسلام الذي به يحفظ دينه
في قوله عز من قائل :
" إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون " ( 1 ) .
وما ورد متواترا : " إن لله في كل عصر حجة قائمة يرد كيد
الخائنين ، وإن على رأس كل مائة مجددا للدين " .
وقد اتفق علماء الإسلام بأن المجدد على رأس المائة الثانية هو :
( الإمام محمد بن علي الباقر ) عليه السلام ، وهو الذي أبلغه النبي
صلى الله عليه وآله وسلم سلامه بواسطة ( جابر بن عبد الله ) الأنصاري
وسماه باقرا ، لأنه يبقر العلم بقرا ، إلى غيرها مما لا نهاية لها في فضله .
إليك نماذج مختلفة عن النقود التي ضربت في العصور الإسلامية
والتي كانت متداولة فيها .
هامش
( 1 ) الحجر : الآية 8 .