تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
شرح
إن الله عز وجل مانعك مما قد أردت أن تفعله ، وقد تقدمت إلى عمالي في أقطار البلاد بكذا وكذا وبإبطال السكك والطروز الرومية . فقيل لملك الروم : إفعل ما كنت تهدد به ملك العرب . فقال : إنما أردت أن أغيظه بما كتبت إليه ، لأني كنت قادرا عليه ، فأما الآن فلا أفعل ، لأن ذلك لا يتعامل به أهل الإسلام إلى ، وامتنع من ذلك ، وثبت ما أشار به ( الإمام الباقر ) عليه السلام إلى اليوم ( أيام الرشيد ) ثم رمى الرشيد بالدرهم إلى بعض الخدم . هذا تفصيل قضية خطرة كانت تهدد كيان الإسلام لولا دركها من قبل ( حجة الله البالغة ) عليه الصلاة والسلام الذي به يحفظ دينه في قوله عز من قائل : " إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون " ( 1 ) . وما ورد متواترا : " إن لله في كل عصر حجة قائمة يرد كيد الخائنين ، وإن على رأس كل مائة مجددا للدين " . وقد اتفق علماء الإسلام بأن المجدد على رأس المائة الثانية هو : ( الإمام محمد بن علي الباقر ) عليه السلام ، وهو الذي أبلغه النبي صلى الله عليه وآله وسلم سلامه بواسطة ( جابر بن عبد الله ) الأنصاري وسماه باقرا ، لأنه يبقر العلم بقرا ، إلى غيرها مما لا نهاية لها في فضله . إليك نماذج مختلفة عن النقود التي ضربت في العصور الإسلامية والتي كانت متداولة فيها .
هامش
( 1 ) الحجر : الآية 8 .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 296 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر