تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
شرح
الأرض ، وقال : أحسبني أشأم مولود ولد في الإسلام ، لأني جنيت على رسول الله صلى الله عليه من شتم هذا الكافر ما يبقى غابر الدهر ، ولا يمكن محوه من جميع مملكة العرب : إذ كانت المعاملات تدور بين الناس بدنانير الروم ودراهمهم . فجمع عبد الملك أهل الإسلام واستشارهم ، فلم يجد عند أحد منهم رأيا يعمل به ، فقال له روح بن زنباع : إنك لتعلم المخرج من هذا الأمر ، ولكنك تتعمد تركه . فقال : ويحك من ؟ فقال : عليك بالباقر من أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله . قال : صدقت ، ولكنه ارتج على الرأي فيه . فكتب إلى عامله بالمدينة : " أن أشخص إلي ( محمد بن علي بن الحسين ) مكرما ، ومتعه بمائة ألف درهم لجهازه ، وبثلاثمائة ألف درهم لنفقته وأرح عليه في جهازه من يخرج معه من أصحابه " . وحبس رسول ملك الروم عنده إلى موافاة ( محمد بن علي ) عليه السلام ، فلما وافاه أخبره الخبر . فقال ( الإمام محمد بن علي الباقر ) عليه السلام : لا يعظم هذا عليك فإنه ليس بشئ من جهتين : ( إحداهما ) أن الله عز وجل لم يكن ليطلق ما تهدد به صاحب الروم في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . ( والأخرى ) وجود الحيلة فيه . فقال عبد الملك : وما هي ؟ قال الإمام : تدعو في هذه الساعة بصناع فيضربون بين يديك