تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
شرح
سككا للدراهم والدنانير ، وتجعل النقش عليها صورة التوحيد وذكر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أحدهما في وجه الدرهم والدينار والآخر في الوجه الثاني . وتجعل مدار الدرهم والدينار ذكر البلد الذي يضرب فيه ، والسنة التي يضرب فيها تلك الدراهم والدنانير ، وتعمد إلى وزن ثلاثين درهما عددا من الأصناف الثلاثة التي تكون العشرة منها وزن عشرة مثاقيل وعشرة منها وزن ستة مثاقيل ، وعشرة منها وزن خمسة مثاقيل ، فتكون أوزانها جميعا إحدى وعشرين مثقالا ، فتجزئها من الثلاثين ، كل عشرة وزن سبعة مثاقيل . وتصب صنجات ( قوالب ) من قوارير لا تستحيل إلى زيادة ولا نقصان . فتضرب الدراهم على وزن الأجزاء العشرة التي تعادل سبعة مثاقيل . وتضرب الدنانير على وزن سبعة مثاقيل التي تعادل عشرة دراهم فتكون كل عشرة دراهم يعادل وزنها سبعة دنانير فيصير وزن كل درهم نصف مثقال وخمسه 10 / 7 ففعل ذلك عبد الملك . وأمره ( محمد بن علي الحسين الباقر ) عليهم السلام أن تكتب السكك في جميع بلدان الإسلام ، وأن تتقدم إلى الناس في التعامل بها وأن يتهدد بقتل من يتعامل بغير هذه السكة من الدراهم والدنانير ، وأن تبطل وترد إلى مواضع العمل حتى تعاد إلى السكك الإسلامية . ففعل ذلك عبد الملك ، ورد رسول ملك الروم ، وقال له :
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 295 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر