تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
ولم يذكر المصنف هنا من النجاسات العصير العنبي إذا غلا واشتد ولم يذهب ثلثاه ، لعدم وقوفه على دليل يقتضي نجاسته كما اعترف به في الذكرى والبيان . لكن سيأتي ( 1 ) أن ذهاب ثلثيه مطهر ، وهو يدل على حكمه بتنجسه فلا عذر ( 2 ) في تركه . وكونه ( 3 ) في حكم المسكر كما ذكره في بعض كتبه . لا يقتضي ( 4 ) دخوله فيه حيث يطلق ، وإن دخل في حكمه حيث يذكر .
شرح
( 1 ) عند ذكر المطهرات في قوله : وذهاب ثلثي العصير العنبي . ( 2 ) أي لا عذر للمصنف : بناء على مذهبه : من أن ذهاب ثلثي العصير موجب لطهارته لتركه نجاسة العصير العنبي إذا غلا وذهب ثلثاه . ( 3 ) دفع وهم حاصل الوهم : أن ترك المصنف ذكر العصير النبي في النجاسات لأجل أنه ذكر في بعض كتبه أن حكم العصير العنبي حكم المسكر في كونه نجسا . ( 4 ) جواب عن الوهم المذكور . حاصله : أن مجرد ذكر العصير العنبي في بعض كتبه : بأن حكم العصير حكم المسكر : في كونه نجسا لا يقتضي دخوله في المسكر حتى تشمله النجاسة وإن كان بحكم المسكر في النجاسة والحرمة ، لعدم شمول المسكر له عندما يطلق المسكر . نعم إذا قيل : المسكر وما بحكمه فالظاهر دخول العصير العنبي في حكم المسكر تم بناء على مذهب المصنف : من جعل العصير بحكم المسكر في بعض كتبه .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 288 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر