تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
وعلى هذا ( 1 ) فإن اغتسل مرتمسا طهر بدنه من الحدث ، ونجس بالخبث . وإن اغتسل ( 2 ) مرتبا ففي نجاسة الماء بعد غسل الجزء الأول ( 3 ) مع اتصاله ( 4 ) به ، أو وصول الماء ( 5 ) إليه أو توقفه ( 6 )
شرح
وإن نجس ماؤها ، لكنه يصح الغسل به فلا تسلب الطاهرية من رفع الحدث منه . ( 1 ) أي وبناء على أن الطاهرية لا تسلب من ماء البئر بعد أن اغتسل الجنب فيها فلو اغتسل الجنب في البئر غسلا ارتماسيا طهر بدنه من الحدث وهو الجنابة ، لكن نجس بالخبث وهي النجاسة . ولا يخفى بعد هذا الفرض ، لأنه بناء على نجاسة ماء البئر بسبب غسل الجنب فيها كيف يمكن الغسل من مائها وقد صار نجسا عندما يريد الخروج منها ، إذ الخروج الدفعي بنحو الطفرة من المستحيل تقريبا فعندما ينوي الارتماس ويروم إخراج رأسه ورقبته دخل ماء الغسالة في البئر وصدق غسل الجنب فيها . ( 2 ) أي على نحو الترتيب : بأن اغتسل الرأس والرقبة أولا ، ثم جانب الأيمن العورة ، ثم جانب الأيسر مع العورة أيضا . ( 3 ) وهو الرأس والرقبة ، ( 4 ) أي مع اتصال الجزء الأول بالماء حتى ينجس ماء البئر . ( 5 ) أي وصول ماء الغسالة إلى ماء البئر حتى ينجس ماء البئر . ( 6 ) الظاهر أن مرجع الضمير النجاسة وكان اللازم إتيانها مؤنثا لوجوب التطابق بين المرجع والضمير . لكننا لم نعثر على نسخة فيها تأنيث الضمير ، والاشتباه من النساخ أي أو توقف النجاسة على إتمام الغسل .