وعلى هذا ( 1 ) فإن اغتسل مرتمسا طهر بدنه من الحدث ، ونجس بالخبث .
وإن اغتسل ( 2 ) مرتبا ففي نجاسة الماء بعد غسل الجزء الأول ( 3 )
مع اتصاله ( 4 ) به ، أو وصول الماء ( 5 ) إليه أو توقفه ( 6 )
شرح
وإن نجس ماؤها ، لكنه يصح الغسل به فلا تسلب الطاهرية من رفع
الحدث منه .
( 1 ) أي وبناء على أن الطاهرية لا تسلب من ماء البئر بعد أن
اغتسل الجنب فيها فلو اغتسل الجنب في البئر غسلا ارتماسيا طهر بدنه
من الحدث وهو الجنابة ، لكن نجس بالخبث وهي النجاسة .
ولا يخفى بعد هذا الفرض ، لأنه بناء على نجاسة ماء البئر بسبب
غسل الجنب فيها كيف يمكن الغسل من مائها وقد صار نجسا عندما يريد
الخروج منها ، إذ الخروج الدفعي بنحو الطفرة من المستحيل تقريبا فعندما
ينوي الارتماس ويروم إخراج رأسه ورقبته دخل ماء الغسالة في البئر
وصدق غسل الجنب فيها .
( 2 ) أي على نحو الترتيب : بأن اغتسل الرأس والرقبة أولا ، ثم
جانب الأيمن العورة ، ثم جانب الأيسر مع العورة أيضا .
( 3 ) وهو الرأس والرقبة ،
( 4 ) أي مع اتصال الجزء الأول بالماء حتى ينجس ماء البئر .
( 5 ) أي وصول ماء الغسالة إلى ماء البئر حتى ينجس ماء البئر .
( 6 ) الظاهر أن مرجع الضمير النجاسة وكان اللازم إتيانها مؤنثا
لوجوب التطابق بين المرجع والضمير .
لكننا لم نعثر على نسخة فيها تأنيث الضمير ، والاشتباه من النساخ
أي أو توقف النجاسة على إتمام الغسل .