عن مسماها عرفا ( بالملاقاة ) على المشهور فيهما ( 1 ) ، بل كاد يكون
إجماعا
( ويطهر القليل بما ذكر ) : وهو ملاقاته الكر على الوجه السابق .
وكذا يطهر بملاقاة الجاري مساويا له أو عاليا عليه ، وإن لم يكن
كرا عند المصنف ومن يقول بمقالته فيه ( 2 ) .
وبوقوع الغيث عليه إجماعا .
( و ) يطهر ( البئر ) بمطهر غيره ( 3 ) مطلقا ( 4 ) .
( وبنزح جميعه للبعير ) : وهو من الإبل بمنزلة الإنسان يشمل الذكر
والأنثى ، الصغير والكبير .
شرح
( 1 ) أي في القليل ، والبئر بمجرد الملاقاة .
ونسب إلى بعض القدماء عدم النجاسة القليل ما لم يتغير . وفي البئر
أقوال أخر أشهرها بين المتأخرين عدم النجاسة وأن النزح مستحب .
( 2 ) في الجاري ، وأما عند من قال : إن الجاري كغيره فإلقاؤه
غير مؤثر .
( 3 ) الضمير راجع إلى البئر ، وبما أن البئر مؤنث وجب عود
الضمير على مضاف مقدار أي ماء البئر ، لأن المقصود هو تطهير ماء
البئر ، لا نفسها .
نعم إنها تطهر تبعا للماء .
وفي قوله : " بمطهر غيره مطلقا " إشكال : وهو أن زوال التغير
أحد المطهرات للماء الجاري ، وهو غير مطهر للبئر على القول بنجاستها
( 4 ) كلمة مطلقا منصوبة على الحالية لكلمة مطهر غيره أي حال
كون المطهر الآخر الذي هو غير ماء البئر يصدق عليه الإطلاق أي يقال
له : إنه ماء مطلق .