تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
عن مسماها عرفا ( بالملاقاة ) على المشهور فيهما ( 1 ) ، بل كاد يكون إجماعا ( ويطهر القليل بما ذكر ) : وهو ملاقاته الكر على الوجه السابق . وكذا يطهر بملاقاة الجاري مساويا له أو عاليا عليه ، وإن لم يكن كرا عند المصنف ومن يقول بمقالته فيه ( 2 ) . وبوقوع الغيث عليه إجماعا .
( و ) يطهر ( البئر ) بمطهر غيره ( 3 ) مطلقا ( 4 ) . ( وبنزح جميعه للبعير ) : وهو من الإبل بمنزلة الإنسان يشمل الذكر والأنثى ، الصغير والكبير .
شرح
( 1 ) أي في القليل ، والبئر بمجرد الملاقاة . ونسب إلى بعض القدماء عدم النجاسة القليل ما لم يتغير . وفي البئر أقوال أخر أشهرها بين المتأخرين عدم النجاسة وأن النزح مستحب . ( 2 ) في الجاري ، وأما عند من قال : إن الجاري كغيره فإلقاؤه غير مؤثر . ( 3 ) الضمير راجع إلى البئر ، وبما أن البئر مؤنث وجب عود الضمير على مضاف مقدار أي ماء البئر ، لأن المقصود هو تطهير ماء البئر ، لا نفسها . نعم إنها تطهر تبعا للماء . وفي قوله : " بمطهر غيره مطلقا " إشكال : وهو أن زوال التغير أحد المطهرات للماء الجاري ، وهو غير مطهر للبئر على القول بنجاستها ( 4 ) كلمة مطلقا منصوبة على الحالية لكلمة مطهر غيره أي حال كون المطهر الآخر الذي هو غير ماء البئر يصدق عليه الإطلاق أي يقال له : إنه ماء مطلق .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 258 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر