تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
( وشرعا ) - بناء على ثبوت الحقائق الشرعية - ( 1 ) ( استعمال طهور مشروط بالنية ) . فالاستعمال بمنزلة الجنس ( 2 ) ، والطهور مبالغة في الطاهر ، والمراد منه هنا " الطاهر في نفسه المطهر لغيره " جعل بحسب الاستعمال متعديا وإن كان بحسب الوضع اللغوي لازما ، كالأكول ( 3 ) .
شرح
الأيسر بتمامه ، ومعهما العورة . والغسل عبارة عن مجموع نفس تلك الأفعال . فما ذكره الشارح فرقا بين الطهارة والطهور يجري على الأول بتكلف وعلى الخامس بوضوح . ( 1 ) يمكن أن يريد هنا المعنى الشرعي ولو مجازا ، أو المعنى المتشرعي الذي يعتبر عنه فيما بعد باصطلاح الأكثرين ، فليس يبتنى المقام على ثبوت الحقيقة الشرعية بمعناها المعروف . ( 2 ) الجنس هو القدر الجامع بين الماهيات والحقائق الخارجية المختلفة في عرف أهل الميزان كما في الحيوان ، حيث يقع جوابا عن السؤال عن الإنسان والبقر في قولك : الإنسان والبقر ماهما ؟ فالحيوان قدر جامع بين ماهيتين مختلفتين يعبر عنه ب‍ ( الجنس القريب ) . بخلاف كلمة استعمال ، فإنها لا تقع في الجواب عن الماهيات المختلفة فهي بمنزلة الجنس من حيث شمولها للطهور ، وغير الطهور ، لا نفس الجنس ولا يستعمل الجنس في الأمور الاعتبارية والأفعال . ( 3 ) يبدو أن التنظير بالأكول لبيان إمكان مغيرة الوضع والاستعمال في اللزوم والتعدي . فكما أن كلمة " أكول " بحسب الوضع اللغوي متعد ، بينما هو بحسب الاستعمال لازم .