( وشرعا ) - بناء على ثبوت الحقائق الشرعية - ( 1 ) ( استعمال
طهور مشروط بالنية ) .
فالاستعمال بمنزلة الجنس ( 2 ) ، والطهور مبالغة في الطاهر ، والمراد
منه هنا " الطاهر في نفسه المطهر لغيره " جعل بحسب الاستعمال متعديا
وإن كان بحسب الوضع اللغوي
لازما ، كالأكول ( 3 ) .
شرح
الأيسر بتمامه ، ومعهما العورة .
والغسل عبارة عن مجموع نفس تلك الأفعال .
فما ذكره الشارح فرقا بين الطهارة والطهور يجري على الأول بتكلف
وعلى الخامس بوضوح .
( 1 ) يمكن أن يريد هنا المعنى الشرعي ولو مجازا ، أو المعنى المتشرعي
الذي يعتبر عنه فيما بعد باصطلاح الأكثرين ، فليس يبتنى المقام على ثبوت
الحقيقة الشرعية بمعناها المعروف .
( 2 ) الجنس هو القدر الجامع بين الماهيات والحقائق الخارجية المختلفة
في عرف أهل الميزان كما في الحيوان ، حيث يقع جوابا عن السؤال
عن الإنسان والبقر في قولك : الإنسان والبقر ماهما ؟
فالحيوان قدر جامع بين ماهيتين مختلفتين يعبر عنه ب ( الجنس القريب ) .
بخلاف كلمة استعمال ، فإنها لا تقع في الجواب عن الماهيات المختلفة
فهي بمنزلة الجنس من حيث شمولها للطهور ، وغير الطهور ، لا نفس الجنس
ولا يستعمل الجنس في الأمور الاعتبارية والأفعال .
( 3 ) يبدو أن التنظير بالأكول لبيان إمكان مغيرة الوضع والاستعمال
في اللزوم والتعدي .
فكما أن كلمة " أكول " بحسب الوضع اللغوي متعد ، بينما هو
بحسب الاستعمال لازم .