وأوجبه الشيخان .
ولا حد على المجنونة .
ويسقط الحد بادعاء الزوجية ، وبدعوى ما يصلح شبهة بالنظر إلى
المدعي .
شرح
فقال : المرأة إنما تؤتى ، والرجل يأتي ، وإنما يأتي إذا عقل كيف يأتي اللذة . ( 1 )
ونعم ما فرق به عليه السلام ، فإن الواطئ لا يحصل من الوطء ، إلا مع القصد ،
لا الموطوءة .
( فإن قيل ) : هو وإن قصد إلى ذلك لكن الحد عنه ساقط ، لقوله عليه السلام :
رفع القلم عن المجنون حتى يفيق . ( 2 )
( قلنا ) : هو معارض بعموم الآيات والأخبار المتناولة وجوب الحد عليه
فالترجيح ( والترجيح خ ) لها ، فإن ادعوا التخصيص فيها ، فكذا نحن في الخبر .
وذهب المتأخر إلى سقوط الحد عنه تمسكا بما قلناه ، ويؤيد قوله ما رواه الأصبغ بن
نباتة ، قال : أتي عمر بخمسة نفر ، أخذوا في الزنا ، فأمر أن يقام عليهم الحد ، فقال
علي عليه السلام : ليس هذا حكمهم ، قال عمر : فأقم أنت الحد عليهم ، فضرب
واحدا عنقه ، ورجم آخر ، وحد الثالث ، ونصفه في الرابع ، وعزر الخامس ، فتعجب
القوم ، فقال عليه السلام : الأول كان ذميا ، والثاني محصنا ، والثالث غير محصن ،
والرابع عبدا ، والخامس مجنونا مغلوبا على عقله . ( 3 )
هامش
( 1 ) الوسائل باب 21 حديث 2 من أبواب حد الزنا ، وتمامه : وإن المرأة إنما تستكره ويفعل بها وهي
لا تعقل ما يعقل بها ، وفي الوسائل كما في الكافي : ( وإنما يزني ) بدل قول عليه السلام : ( وإنما يأتي ) .
( 2 ) الوسائل باب 4 قطعة من حديث 4 من أبواب مقدمة العبادات ، وباب 8 قطعة من حديث 2
من أبواب مقدمات الحدود .
( 3 ) فروع الكافي كتاب الحدود باب النوادر حديث 26 ، وفي الوسائل في باب 1 حديث 16 من
أبواب حد الزنا .
ولفظه هكذا : عن الأصبغ بن نباتة ، قال : أتي عمر بخمسة نفر أخذوا في الزنا ، فأمر أن يقام على كل
واحد منهم الحد ، وكان أمير المؤمنين عليه السلام حاضرا ، فقال : يا عمر ليس هذا حكمهم ، قال : فأقم أنت
الحد عليهم ، فقدم واحدا منهم فضرب عنقه ، وقدم الآخر فرجمه ، وقدم الثالث فضربه الحد ، وقدم الرابع
فضربه نصف الحد ، وقدم الخامس فعزره ، فتحير عمر وتعجب الناس من فعله ، فقال عمر : يا أبا الحسن
خمسة نفر في قضية واحدة أقمت عليهم خمسة حدود ليس شئ منها يشبه الآخر ؟ فقال أمير المؤمنين : أما
الأول فكان ذميا فخرج عن ذمته لم يكن له حد إلا السيف وأما الثاني فرجل محصن كان حده الرجم ،
وأما الثالث فغير محصن حده الجلد ، وأما الرابع فعبد ضربناه نصف الحد ، وأما الخامس فمجنون مغلوب
على عقله .