وفي رواية ( 1 ) : يقام عليها الحد جهرا ، وعليه سرا وهي متروكة .
ولو وطأ المجنون عاقلة ففي وجوب الحد تردد .
شرح
رواية : يقام عليها الحد جهرا ، وعليه سرا ، وهي متروكة .
هذه رواها هشام بن بشير ، عن أبي بشير ( بشر خ ) عن أبي روح ، أن امرأة
تشبهت بأمة لرجل ، وذلك ليلا ، فواقعها ، وهو يرى أنها جاريته ، فرفع إلى عمر ،
فأرسل إلى علي عليه السلام ، فقال : اضرب الرجل حدا في السر ، واضرب المرأة
علانية . ( 2 )
وهي نادرة وجلد ( حد خ ) الرجل مخالف للأصل ، أي سقوط الحد بالشبهة ،
وقد ذكرها الشيخ في النهاية .
وقد حكى شيخنا دام ظله عن بعض معاصريه ، أنه عليه السلام أراد إيهام
الحاضرين بإقامة الحد عليه لئلا يتخذ الجاهل الشبهة عذرا من غير أن حد ، وفي هذا
عدول فاسد .
فالأشبه أن يقام عليها الحد ، ويسقط عن الرجل للشبهة ، وهو اختيار الشيخ في
الخلاف وشيخنا والمتأخر .
ويسقط عنها أيضا لو ادعت الشبهة ، وكذا لو اضطجعت هي على فراشه ، وأتت
بعذر يقرب من الصدق ، على الأشبه .
" قال دام ظله " : ولو وطأ المجنون عاقلة ، ففي وجوب الحد تردد ، وأوجبه
الشيخان .
منشأ التردد كون المجنون مرفوع القلم ، واستناد الشيخين إلى ما رواه أبان بن
تغلب ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إذا زنى المجنون أو المعتوه جلد الحد ، وإن
كان محصنا رجم ، قال : قلت : وما الفرق بين المجنون والمجنونة ، والمعتوه والمعتوهة ؟
هامش
( 1 ) الوسائل باب 38 حديث 1 من أبواب حد الزاني ، ج 18 ص 409 .
( 2 ) الوسائل باب 38 حديث 1 من أبواب حد الزنا .