( الثانية ) الجد وإن علا يقاسم الإخوة والأخوات ، وأولاد الإخوة
والأخوات وإن نزلوا يقومون مقام آبائهم عند عدمهم في مقاسمة
الأجداد والجدات ، ويرث كل واحد منهم نصيب من يتقرب به .
ثم إن كانوا أولاد إخوة أو أخوات لأب اقتسموا المال ، للذكر مثل حظ
الأنثيين ، وإن كانوا لأم اقتسموا بالسوية .
شرح
لا تنقسم على أجداد الأب ، لأن سهامهم ستة ، وبينها وبين الثمانية اشتراك
بالنصف ، فتضرب نصف الستة لأنها عدد المنكسر عليهم في أصل المال ، وترتقي إلى
ستة وثلاثين وسهام أجداد الأب أيضا لا تنقسم عليهم ، فتضرب تارة أخرى ثلاثة في
ستة وثلاثين ، ترتقي إلى مائة وثمانية ، فمنها تصح القسمة .
وبطريقة أخرى ، على رأي البعض ، تطلب أقل عدد له ثلث ولثلثيه ثلث ، لأن
أجداد الأب يقتسمون للذكر مثل حظ الأنثيين ، وذلك العدد ( 1 ) تسعة وثلثها ( 2 )
لا ينقسم على أربعة ، فتضربها ( 3 ) فيها ترتقي إلى اثني عشر ، فلا تنقسم ثلثا ( 4 ) أجداد
الأب عليهم ، فتضرب التسعة في اثني عشر ، ترتقي إلى مائة وثمانية ، وهو المطلوب .
" قال دام ظله " : الجد وإن علا يقاسم الإخوة .
هذا ما ( لا خ ) أعرف فيه مخالفا من الأصحاب ، إلا ما ذكره سلار من أن
الإخوة والأخوات يمنعون من يتقرب بالجد والجدة .
وهو وهم ، وكأنه نظر إلى أن الآباء لما كانوا مع الأولاد في طبقة ، والأجداد مع
الإخوة في طبقة فيلزم أن يكون الجد الأعلى في طبقة أخرى .
هامش
( 1 ) يعني أقل العدد الذي له ثلث ، ولثلثه ثلث هو تسعة .
( 2 ) يعني ثلث التسعة ، وهو الثلاث لا ينقسم على الأجداد الأربعة للأم .
( 3 ) يعني تضرب الثلاثة في الأربعة تبلغ اثني عشر .
( 4 ) يعني ثلثا الاثني عشر ثمانية ، وهي لا تنقسم على الأجداد الأربعة للأب ، لاختلافهم في السهام
بالتثليث ثانيا .