( الثامنة ) من كان له نصيب في قناة أو نهر جاز له بيعه بما شاء .
( التاسعة ) روى إسحاق بن عمار عن العبد الصالح عن رجل في
يده دار لم يزل في يده ويد آبائه ، وقد علم أنها ليست لهم ولا يظن مجئ
صاحبها ، قال : ما أحب أن يبيع ما ليس له ، ويجوز أن يبيع سكناه .
والرواية مرسلة ، وفي طريقها : الحسن بن سماعة ، وهو واقفي .
وفي النهاية : يبيع تصرفه فيها ، ولا يبيع أصلها ، ويمكن تنزيلها على
شرح
ووجه أن مع عدم الامتياز التخلص منه عسر ، والمنع منه إضرار ، ولا كذا مع
الامتياز ، وهو اختيار شيخنا في نكت النهاية ، وما أرى للبطلان وجها .
وقوله ( 1 ) : وعلى تقدير الامتياز يفسخ إن شاء ما لم يعلم ، معناه إن شاء يفسخ
المبيع ، وإن شاء يمضيه بقدر ملك البائع وفي التقييد بقوله : ما لم يعلم ، نظر ، موجبه
عدم الفارق بين سبق العلم وعدمه .
( لا يقال ) الفارق موجود ، وهو أن مع العلم ، كأنه أسقط حقه ، فلا رجوع ( لأنا )
لا نسلم أنه أسقط حقه ، ولو سلمنا تسليم الجدل ، لا نسلم أن الحق اللازم ، يسقط
بمثل هذا الإسقاط ، فلا بد من دليل .
" قال دام ظله " : من ( كان خ ) له نصيب في قناة أو نهر ، جاز له بيعه بما شاء
معناه ، يجوز بيع نصيبه ، أي شربه ، وإلا بيع الماء لا يجوز ، لجهالته .
" قال دام ظله " : روى إسحاق بن عمار ، عن العبد الصالح ، إلى آخره ( 2 ) .
قلت : الرواية في طريقها الحسن بن محمد بن سماعة ، وهو واقفي معاند في
الوقف ، وهي غير مسندة ( 3 ) إذ عبد صالح لا يفيد تحقيقا ولا تعيينا ، وما تأوله
شيخنا - من حملها على أرض باطلة قريب .
هامش
( 1 ) يعني قول المصنف قده .
( 2 ) الوسائل باب 1 حديث 5 من أبواب عقد البيع ج 2 ص 250 .
( 3 ) يعني غير مسندة إلى معصوم معين .