فالكل للمغصوب منه .
( الخامسة ) إذا ( لوخ ) غصب أرضا فزرعها فالزرع لصاحبه ، وعليه
أجرة الأرض ، ولصاحبها إزالة الغرس ، وإلزامه بطم ( طم خ ) الحفرة
وبالأرش ( والأرش خ ) إن نقصت ، ولو بذل صاحب الأرض قيمة
الغرس لم يجب إجابته .
( السادسة ) لو تلف المغصوب واختلفا في القيمة فالقول قول
الغاصب .
وقيل : القول قول المغصوب منه .
شرح
فالكل للمغصوب منه .
اختلف قول الشيخ في هذه المسألة ، فذهب في كتاب الغصب من الخلاف
والمبسوط ، إلى أن الحب والزرع للغاصب ، مستدلا بأن عين المغصوب غير باقية ،
فالثابت في الذمة هو القيمة .
وقال في كتاب الدعاوى من الخلاف : أنه للمغصوب منه ، وكذا أشار في
كتاب العارية من المبسوط .
وهو الوجه ، لأنه نماء ملكه ( ماله خ ) ومنفعته ، وهو اختيار علم الهدى في
الطبريات ، والمتأخر في كتابه ، متمسكا بإجماع أهل البيت عليهم السلام ، وعليه
شيخنا دام ظله .
" قال دام ظله " : لو تلف المغصوب واختلفا في القيمة ، فالقول قول الغاصب ،
وقيل : القول قول المغصوب منه .
القول الثاني للشيخين في باب بيع الغرر من النهاية ، وباب إجازة البيع من
المقنعة ، والقول الأول للمتأخر ، تمسكا بأنه غارم ، والمغصوب منه يدعي زيادة ،
وربما يقويه شيخنا .