وفي الرجوع بما يضمن من المنافع كعوض الثمرة وأجرة السكنى تردد .
( الرابعة ) إذا غصب حبا فزرعه ، أو بيضة فأفرخت ، أو خمرا فخللها ،
شرح
أموالهم ( 1 ) وهو قوي .
لكن الأكثرون على الأول ، وما أعرف عليه دليلا نقليا أو عقليا قويا ، بل نتبعهم
تقليدا لهم .
( وأما الثاني ) وهو كون المشتري جاهلا بالغصبية ، فلا يخلو ( إما ) أن يكون
المغصوب قائما أو تالفا ( ففي الأول ) يرجع المشتري بالثمن إلى البائع ، بعد دفع المبيع ،
وبما غرمه ، لو لم يحصل في مقابلته نفع .
وهل يرجع بما حصل كالمنافع المضمونة لصاحبها ، نحو ثمرة النخلة وسكنى
الدار ؟ ففيه قولان واختيار ( اختار خ ) الشيخ أنه لا يرجع .
ووجهه أنه تلف في يده ، فهو مباشر للاتلاف ، مع حصول ما يقابل ما غرمه .
والقول الآخر : إن له الرجوع على الغاصب ، لأنه غار ، وإذا تعارض المباشر
والسبب الغار فالمباشر لا حكم له .
والوجه هو الأول ، ومنشأ التردد النظر إلى القولين .
( وفي الثاني ) قال في النهاية والمفيد في المقنعة : يرجع المغصوب منه إلى الغاصب
بقيمته يوم الغصب .
وقال المتأخر : هو مخير إن شاء رجع على الغاصب بأكثر القيمة ( القيم خ ) من
يوم الغصب إلى يوم التلف ، وإن شاء رجع على المشتري بأكثر قيمته من يوم شرائه
إلى يوم التلف ، ويرجع المشتري على الغاصب بما غرمه ، لو لم يحصل له في مقابلته
نفع ، كما قدمناه .
" قال دام ظله " : إذا غصب حبا فزرعه ، أو بيضة فأفرخت ، أو خمرا فخللها ،
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي ج 1 آخر هذا الجزء ( طبع قم ) .