شرح
ولا المارماهي ولا طافيا ولا طحالا ، لأنه بيت الدم ومضغة الشيطان ( 1 ) .
وعن ابن فضال ، عن غير واحد من أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : الجري والمار ما هي والطافي حرام في كتاب علي عليه السلام ( 2 ) .
وهو اختيار الشيخ إلا في المار ما هي ، فإنه يقول فيه بالكراهية .
واختيار ابن بابويه والمتأخر ، التحريم في الكل .
ويظهر من كلام الشيخ في الاستبصار الكراهية ، وهو أشبه .
ويدل على ذلك ما رواه صفوان ، عن ابن مسكان ، عن محمد الحلبي ، قال : قال
أبو عبد الله عليه السلام : لا يكره شئ من الحيتان إلا الجري ( 3 ) .
وفي رواية عاصم بن حميد ، عن محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد الله عليه
السلام عن الجري والمار ما هي والزمار ( الزمير خ ئل ) وما ليس فيه ( له خ ) قشر من
السمك أحرام هو ؟ فقال : يا محمد اقرأ هذه الآية التي في الأنعام ، قل لا أجد فيما
أوحي إلي محرما ، الآية ، قال : فقرأتها حتى فرغت منها ، فقال : إنما الحرام ما حرم الله
ورسوله في كتابه ، ولكنهم قد كانوا يعافون أشياء ، فنحن نعافها ( 4 ) .
وأما الزهو والمارماهي والزمار فللشيخ فيها قولان ، وبحسبهما روايتان ، ذهب في
كتاب الصيد والذبائح من النهاية إلى الكراهية ، وكذا في الاستبصار .
وفي كتاب الحدود ، قال : يعزر آكل الجري والمار ما هي ومسوخ السمك كلها ،
وهو أظهر بين الأصحاب وأشبه لأنها بلا قشر .
وقال المتأخر : هذه كلها لا تسمى سمكا لا لغة ولا عرفا ، وهو ( والله خ ) أعلم بما قاله .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 حديث 2 من أبواب الأطعمة المحرمة .
( 2 ) الوسائل باب 9 حديث 15 من أبواب الأطعمة المحرمة .
( 3 ) الوسائل باب 9 حديث 17 من أبواب الأطعمة المحرمة .
( 4 ) الوسائل باب 9 حديث 12 من أبواب الأطعمة المحرمة ، والآية في الأنعام - 145 .