شرح
شاذان ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
في كفارة اليمين يطعم ( عند خ ئل ) عشرة مساكين ، لكل مسكين مدين من حنطة ،
ومد من دقيق وحفنة ( 1 ) ، أو كسوتهم لكل إنسان ثوبان ، أو عتق رقبة ، وهو في
ذلك بالخيار ، أي ذلك ( الثلاثة ئل ) شاء صنع ، فإن لم يقدر على واحدة من
الثلاث ، فالصيام عليه واجب ثلاثة أيام ( 2 ) .
ومثله في رواية القاسم بن محمد ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي عبد الله عليه
السلام ( 3 ) .
وذهب المتأخر إلى أن الثوب الواحد يجزي ، ولو سراويلا غسيلا ، وهو في رواية
ابن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن أبي بصير ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام ، عن
أوسط ما تطعمون أهليكم ؟ فقال : ما تقوتون به عيالكم من أوسط ذلك ؟ قلت : وما
أوسط ذلك ؟ قال : الخل والزيت والتمر والخبز ، يشبعهم به مرة واحدة ، فقلت :
كسوتهم ؟ فقال : ثوب واحد ( 4 ) .
ومثله ( 5 ) رواية محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام .
ووجه الأشبهية فيه ، أن الأصل حفظ مال المسلم .
وحمل الشيخ هذه على من لم يقدر على الثوبين ، توفيقا بين الروايات ، وهو قريب ، والله تعالى أعلم .
هامش
( 1 ) الحفنة بالفتح والسكون ، ملؤ الكفين من طعام ، والجمع حفنات ( مجمع البحرين ) .
( 2 ) الوسائل باب 12 حديث 1 من أبواب الكفارات .
( 3 ) الوسائل باب 12 حديث 2 من أبواب الكفارات .
( 4 ) الوسائل باب 14 حديث 5 من أبواب الكفارات .
( 5 ) يعني مثله في الدلالة على كفاية الثوب الواحد في الكسوة ، لا في جميع ألفاظ الرواية ، فراجع
الوسائل باب 14 حديث 1 وباب 15 حديث 1 من أبواب الكفارات .