تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الرموز — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
ولو اختلفا في القيمة فالقول قول المالك مع يمينه . وقيل : قول المستودع وهو أشبه .
شرح
" قال دام ظله " : ولو اختلفا في القيمة ، فالقول قول المالك مع يمينه ، وقيل : قول المستودع ، وهو أشبه . وذهب الشيخ ( 1 ) في النهاية والمفيد في المقنعة إلى القول الأول ، وإني اعتبرت الأحاديث فما ظفرت بحديث يؤيد هذا القول ، وذهب المتأخر وشيخنا إلى الثاني ، وهو المختار . لنا وجوه ( الأول ) قوله البينة على المدعي واليمين على من أنكر ( 2 ) . المستودع مستند إلى الأصل ، وهو عدم الزيادة فيكون القول قوله . ( والثالث ) هو غارم وكل من يغرم مع الاختلاف يقبل قوله ، لأنه هو المدعى عليه . ( إن قيل ) : على وجه المعارضة ، ( وخ ) أن الثابت في الذمة هو التالف ، ومع تعذر ( 3 ) المثل والقيمة ، فالمستودع يدعي أن الثابت في الذمة ( في ذمته خ ) هذا المقدار ، خلاصا لما ثبت في ذمته ، فعليه البينة ، وكل من يتوجه البينة عليه ، فالقول قول الآخر مع اليمين ، عملا بالخبر المسلم ( 4 ) . ( قلنا ) : لا نسلم إنه يدعي بل ينكر قول المالك ويقر بالقدر المتفق عليه ، فلا يقال : إنه مدع ، لأن المدعي هو الذي يدعي خلاف الأصل ، أو أمرا خفيا ، وقيل : هو الذي يترك لو ترك الخصومة ، وأيا ما كان فالمستودع خارج عنه . ( لا يقال ) : هو يدعي أمرا خفيا ( لأنا نقول ) : القدر المتفق عليه لا يكون خفيا .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : ذهب الشيخان في النهاية والمقنعة . ( 2 ) الوسائل باب 25 ذيل حديث 3 من أبواب كيفية الحكم وراجع باب 3 منها أيضا وعوالي اللئالي ج 1 ص 244 وص 453 وج 2 ص 258 وص 345 وج 3 ص 523 طبع قم مطبعة سيد الشهداء . ( 3 ) هكذا في النسخ ، والصواب : ومع تعذره المثل والقيمة . ( 4 ) الظاهر إنه إشارة إلى قولهم عليهم السلام : البينة على المدعي واليمين على من ادعي عليه .