ولو اختلفا في القيمة فالقول قول المالك مع يمينه .
وقيل : قول المستودع وهو أشبه .
شرح
" قال دام ظله " : ولو اختلفا في القيمة ، فالقول قول المالك مع يمينه ، وقيل : قول
المستودع ، وهو أشبه .
وذهب الشيخ ( 1 ) في النهاية والمفيد في المقنعة إلى القول الأول ، وإني اعتبرت
الأحاديث فما ظفرت بحديث يؤيد هذا القول ، وذهب المتأخر وشيخنا إلى الثاني ،
وهو المختار .
لنا وجوه ( الأول ) قوله البينة على المدعي واليمين على من أنكر ( 2 ) .
المستودع مستند إلى الأصل ، وهو عدم الزيادة فيكون القول قوله . ( والثالث ) هو
غارم وكل من يغرم مع الاختلاف يقبل قوله ، لأنه هو المدعى عليه .
( إن قيل ) : على وجه المعارضة ، ( وخ ) أن الثابت في الذمة هو التالف ، ومع
تعذر ( 3 ) المثل والقيمة ، فالمستودع يدعي أن الثابت في الذمة ( في ذمته خ ) هذا
المقدار ، خلاصا لما ثبت في ذمته ، فعليه البينة ، وكل من يتوجه البينة عليه ، فالقول
قول الآخر مع اليمين ، عملا بالخبر المسلم ( 4 ) .
( قلنا ) : لا نسلم إنه يدعي بل ينكر قول المالك ويقر بالقدر المتفق عليه ،
فلا يقال : إنه مدع ، لأن المدعي هو الذي يدعي خلاف الأصل ، أو أمرا خفيا ،
وقيل : هو الذي يترك لو ترك الخصومة ، وأيا ما كان فالمستودع خارج عنه .
( لا يقال ) : هو يدعي أمرا خفيا ( لأنا نقول ) : القدر المتفق عليه لا يكون خفيا .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : ذهب الشيخان في النهاية والمقنعة .
( 2 ) الوسائل باب 25 ذيل حديث 3 من أبواب كيفية الحكم وراجع باب 3 منها أيضا وعوالي اللئالي
ج 1 ص 244 وص 453 وج 2 ص 258 وص 345 وج 3 ص 523 طبع قم مطبعة سيد الشهداء .
( 3 ) هكذا في النسخ ، والصواب : ومع تعذره المثل والقيمة .
( 4 ) الظاهر إنه إشارة إلى قولهم عليهم السلام : البينة على المدعي واليمين على من ادعي عليه .