مع المطالبة ، ولو كانت غصبا منعه وتوصل في وصولها إلى المستحق .
ولو جهله عرفها كاللقطة حولا ، فإن وجده وإلا تصدق بها عن
المالك إن شاء ، ويضمن إن لم يرض .
ولو كانت مختلطة بمال المودع ردها عليه إن لم يتميز .
وإذا ادعى المالك التفريط فالقول قول المستودع مع يمينه .
ولو اختلفا في مال ، هل هو وديعة أو دين ؟ فالقول قول المالك مع
يمينه أنه لم يودع إذا تعذر الرد أو تلفت العين .
شرح
" قال دام ظله " : ولو جهله ( أي مالكها ) عرفها كاللقطة حولا ، فإن وجده وإلا
نصدق بها عن المالك . . . الخ .
أقول : أما التعريف لأنه مال حصل ( حاصل في يده ، ومالكه غير معين
الشخص ، وكل من حصل في يده مال للغير ( الغير خ ) ولا يعرفه يجب تعريفه ، أما
( المقدمة خ ) الأولى فمسلمة ، وأما الثانية فللحذر ( من الحذر خ ) من إضاعة المال
المنهي عنها ( عنه خ ) شرعا .
وأما التصدق مع عدم الوجدان ، فمستنده ما رواه سليمان بن داود ، عن
حفص بن غياث ، عن أبي عبد الله عليه السلام في لص أودع رجلا متاعا ، قال :
لا يرد عليه ، ويرد على صاحبه إن أمكن ، وإلا تصدق بها ، فإن جاء بعد ذلك خيره
بين الأجرة والغرم ( 1 ) هذا اختيار الشيخ أبي جعفر وأتباعه ، وبه أفتى .
وقال المفيد وسلار يتصدق بخمسها على مستحق الخمس ، والباقي على فقراء
المؤمنين ، ولست أعرف منشأ التفصيل .
وأما المتأخر أعرض عن التصدق وذهب إلى حملها إلى إمام المسلمين ، كاللقطة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 حديث 1 من كتاب اللقطة - نقل بالمعنى ( ملخصا ) فلاحظ .