لأحبوه ، ولما كان كل ما للإنسان هبة من الله ، كان عليه أن يصرف كل شئ
في محبة الله ( 1 ) !
" ووعد أيضا إلهنا بمحبة عظيمة على لسان داود ، أن يحفظنا ، قائلا : إني
أمنحك فهما يثقفك ، وكيف سلكت في طرقك ، أجعل عيني تقع عليك " ، " إذا
قولوا إلى من يخاف الشيطان ، إذا كانت الملائكة حراسه ، والله الحي حاميه ( 2 ) ! ؟ " .
" متى علمت أن الله قال شيئا ، فمن أنت أيها الإنسان ، حتى تتقعر ! ؟ لماذا قلت
يا الله كذا ؟ لماذا فعلت كذا ؟ . . . الحق أقول لكم إنه يجب في كل تجربة أن
تتقوا بهذه الكلمة ، قائلين إنما قال الله كذا ، فعل الله كذا ، إنما الله يريد كذا
لأنك إن فعلت هذا ، عشت في أمن ( 3 ) " ، " كثيرون من الأنبياء والأطهار
وأخلاء الهل ، فعلوا بقوة الله أشياء لا تبلغ كنهها عقول الذين لا يعرفون إلهنا
القدير الرحيم المبارك إلى الأبد ( 4 ) " ، " الحق أقول لكم ، إن الله غيور على
كرامته . . . عندما أحب إسرائيل شيئا بسببه نسي الله ، أبطل الله ذلك الشئ " ،
" فاعلم إذا أن التوبة يجب أن تفعل أكثر من كل شئ ، لمجرد محبة الله ، وإلا
كانت عبثا " ، " لعمر الله إن إبراهيم أحب الله ، بحيث أنه لم يكتف بتحطيم
الأصنام الباطلة تحطيما ، ولا بهجر أبيه وأمه ، ولكنه كان يريد أن يذبح ابنه
طاعة لله " ، " إن الله يرحم كل إنسان يطلب خالقه بالحق ( 5 ) " !
" لما كان الله سيد الجنة وكل شئ ، يقدر أن يكون كل ما يشاء ، ويهب
كل ما يشاء ، لذلك لما قال لإبراهيم " إني أكون جزاءك العظيم " ، لم يقدر إبراهيم
أن يقول " الله جزائي " بل " الله هبتي وديني " ، " لم يخلق الله الإنسان فقط ،
بل خلقه كاملا ، ولقد أعطاه ملاكين ليحرساه ، وبعث له الأنبياء ومنحه
الشريعة ، ومنحه الإيمان ، وينقذه كل دقيقة من الشيطان ، ويريد أن يهبه الجنة ،
هامش
( 1 ) راجع ص 98 من إنجيل برنابا .
( 2 ) راجع ص 114 من إنجيل برنابا .
( 3 ) راجع ص 140 من إنجيل برنابا .
( 4 ) راجع ص 146 من إنجيل برنابا .
( 5 ) راجع ص 153 و 16 و 305 و 285 من إنجيل برنابا .