حدائق وأعنابا ، وكواعب أترابا ، وكأسا دهاقا ( 1 ) " ، " يسقون من رحيق
مختوم ، ختامه مسلك ، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ، ومزاجه ( 2 ) من تسنيم ،
عينا يشرب بها المقربون " ، " فأما إن كان من المقربين ، فروح وريحان ( 3 ) ،
وجنة نعيم " .
الجنة ونعيمها في أحاديث الرسول :
الأحاديث عن الجنة كثيرة ، نذكر بعضها : سأل أبو هريرة رضي الله عنه
رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بناء الجنة وأهلها ، فقال " لبنة فضة ،
ولبنة ذهب ، وملاطها ( 4 ) المسك الأذفر ، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت ، وترابها
الزعفران ، من يدخلها ينعم ولا يبأس ( 5 ) ويخلد ولا يموت ، ولا تبلى ثيابهم ،
ولا يفنى شبابهم " ، " إن في الجنة شجرة ، إلا وساقها من ذهب " ، " لقاب
قوس ( 6 ) في الجنة ، خير مما طلعت عليه الشمس أو تغرب " ولقاب قوس أحدكم
أو موضع قده في الجنة ، خير من الدنيا وما فيها ، ولو أن امرأة من أهل الجنة
اطلعت إلى أهل الأرض ، لأضاءت الدنيا وما فيها ، ولملأت ما بينهما
هامش
( 1 ) مترعة أي ملأى . راجع ص 81 من غريب القرآن للسجستاني ، وعن
عكرمة ، قال : ملأى متتابعة . أخرجه البخاري . راجع ص 178 من تيسير الوصول
للشيباني ج 1 .
( 2 ) يقال هو أرفع شراب أهل الجنة . ويقال تسنيم عين تجري من فوقهم ،
تسنمهم في منازلهم ، تنزل عليهم من عال . راجع ص 59 من غريب القرآن للسجستاني
( 3 ) روح ، نسيم طيب ، وريحان رزق . ومن قرأ فروح يقال : حياة لا موت
فيها . راجع ص 88 من غريب القرآن للسجستاني . وراجع ص 103 - 121 من
نعيم الجنة لمحمود علي قراعة .
( 4 ) الملاط : الطين الذي يجعل فوق ساقي البناء ، يملط به الحائط أي يصلح .
( 5 ) بئس يبأس إذا افتقر واشتدت حاجته . راجع 236 من تيسير الوصول
ج 3 للشيباني .
( 6 ) قاب القوس وقده : قدره .