الفصل السادس
الجنة ونعيمها في الإسلام
الذي أحال إليه إنجيل برنابا .
" فمجد الجنة هو طعام الجسد . . . وأما ذلك المجد ،
فسيوضحه - بأجلى بيان - رسول الله ، الذي هو
أدرى بالأشياء من كل مخلوق ، لأن الله قد خلق كل
شئ حبا فيه " .
( إنجيل برنابا ص 267 )
وجود الجنة الآن :
يجب اعتقاد أن الجنة موجودة الآن ، مستندين في ذلك إلى نصوص الكتاب
والسنة ، وما علم بالضرورة من دعوة الرسل كلهم إليها وإخبارهم بها ( 1 ) !
ويدل على وجودها من القرآن ، قوله تعالى " ولقد رآه نزلة أخرى ، عند
سدرة المنتهى ، عندها جنة المأوى " ، وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم سدرة
المنتهى ، ورأى عندها جنة المأوى ، كما في الصحيحين من حديث أنس في قصة
الإسراء وفي آخره " ثم انطلق بي جبريل ، حتى انتهى إلى سدرة المنتهى ،
فغشيها ألوان لا أدري ما هي ، ثم دخلت الجنة ، فإذا فيها جنابذ اللؤلؤ ، وإذا
ترابها المسك " ، وفي الصحيحين من حديث عبد الله بن عمر ، أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال " إن أحدكم إذا مات ، عرض عليه مقعده بالغداة
والعشي ، إن كان من أهل الجنة ، فمن أهل الجنة ، وإن كان من أهل النار ،
هامش
( 1 ) لهذا يذكر السلف في عقائدهم أن الجنة والنار مخلوقتان ، رداء على القدرية
والمعتزلة ، الذين ينكرون أن تكون الآن مخلوقة ، ويقولون بل الله ينشئها يوم القيامة !
راجع ص 24 - 43 من حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح لابن القيم .