الموصل في عهد السلطان عبد الحميد ، في ص 33 الباب الثاني ، إن هذا هو الصحيح
لا الترجمة العربية للآية " المجد لله في الأعالي ، وعلى الأرض السلام ،
وبالناس المسرة ( 1 ) " !
ويقول المرحوم الشريف الحسيني المغربي ، في تفسير قول الله تعالى " قل
بفضل الله وبرحمته ، فبذلك فليفرحوا ، هو خير مما يجمعون " ، إن فضل الله
ورحمته ، هو محمد رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، مستندا بذلك على قوله تعالى
" وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين " ، أي من جن وإنس وشجر وحيوان ، فما من
شئ إلا وهو مستمد من نوره صلى الله عليه وسلم ، وله إليه وجهة ، وقال تعالى
" هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم ، يتلو عليهم آياته ، ويزكيهم ، ويعلمهم
الكتاب والحكمة ، وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين " ، إلى قوله " والله ذو الفضل
العظيم " ، وكذلك الأنبياء ، أخذ الله تعالى منهم ميثاقهم أن يؤمنوا به وينصروه
كما قال جل وعلا " وإذ أخذ الله ميثاق النبيين ، لما آتيتكم من كتاب وحكمة ،
ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم ، لتؤمنن به ولتنصرنه ، قال أأقررتم وأخذتم
على ذلك إصري ، قالوا أقررنا ، قال فاشهدوا ، وأنا معكم من الشاهدين "
فامتثلوا أمر ربهم ونصروه ، بأن بشر كل نبي قومه به صلى الله عليه وسلم ، فقال
عيسى عليه الصلاة والسلام ، كما حكى عنه الله تعالى " وإذ قال عيسى بن مريم ،
يا بني إسرائيل ، إني رسول الله إليكم ، مصدقا لما بين يدي من التوراة ، ومبشرا
برسول ، يأتي من بعدي ، اسمه أحمد " ، وقال تعالى " محمد رسول الله ، والذين معه
أشداء على الكفار ، رحماء بينهم ، تراهم ركعا سجدا ، يبتغون فضلا من الله
ورضوانا ، سيماهم في وجوههم من أثر السجود ، ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم
في الإنجيل ، كزرع أخرج شطأه ، فآزره ، فاستغلظ ، فاستوى على سوقه ،
يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار ، وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم
مغفرة وأجرا عظيما " ، فتعريب الأنبياء قومهم به صلى الله عليه وسلم ، في التوراة
هامش
( 1 ) راجع ص 505 - 507 من " بطل الأنبياء أبو القاسم " لأستاذنا المرحوم
محمد لطفي جمعة .