والإنجيل ، هو عين نصرهم له ، صلى الله عليه وسلم وعليهم أجمعين ( 1 ) " !
بيعة النبي :
ولقد كان نبينا الكريم يطلب من الناس ، أن يبايعوه على أن لا يشركوا
بالله شيئا ، وعلى أن يستقيموا ، فعن عبادة بن الصامت ، رضي الله عنه ، قال :
كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مجلس ، فقال " ألا تبايعوني على أن
لا تشركوا بالله شيئا ، ولا تسرقوا ولا تزنوا ، ولا تقتلوا النفس التي حرم الله
إلا بالحق " ، وفي أخرى " ولا تقتلوا أولادكم ، ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين
أيديكم وأرجلكم ، ولا تعصوني في معروف ، فمن وفى منكم ، فأجره على الله ،
ومن أصاب من ذلك شيئا ، فستره الله عليه ، فأمره إلى الله تعالى ، إن شاء
عفى عنه ، وإن شاء عذبه " - فبايعناه على ذلك ( 2 )
الهجرة :
وقعت زمن النبي الكريم ، هجرتان : حثه المسلمين على الهجرة إلى الحبشة ،
وهجرته معهم هو إلى المدينة ، وفيهما يبين لنا نبينا المصطفى صلى الله عليه وسلم
قدر النية والإخلاص ، فعن عمر ، رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم " إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرئ ما نوى ، فمن كانت هجرته
إلى الله ورسوله ، فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها
أو امرأة ينكحها ، فهجرته إلى ما هاجر إليه " ! ولقد كانت هجرة النبي لربه ،
فكان فيها مخلصا ، فهيأ الله له إخلاصه وإخلاص صديقه الصديق ، وهيأ الله
هامش
راجع ص 231 - 233 من العقد النفيس في نظم جواهر التدريس للمرحوم
الشريف الحسيني المغربي .
( 2 ) وفي رواية : ومن أصاب من ذلك شيئا ، فأخذ به في الدنيا ، فهو كفارة له
وطهور . راجع ص 19 و 20 من تيسير الوصول للشيباني ج 3 وراجع ص 9 - 34
و 246 - 248 و 273 - 284 و 437 - 492 من وحي الأحاديث المحدية ج 1
لمحمود علي قراعة .