دلائل نبوته :
أصول هذه الدلائل ، هي القرآن الكريم ، ثم بشارات السابقين من الأنبياء
والرسل به - وقد رأيت بشارة المسيح به في إنجيل برنابا - ثم سيرته الكاملة
ثم معجزاته المحسوسة ، وقد جاء في القرآن الكريم إن أهل الكتاب يجدون
النبي صلى الله عليه وسلم ، في التوراة والإنجيل ، قال الله تعالى " والذين يتبعون
الرسول الأمي ، الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل ، يأمرهم
بالمعروف ، وينهاهم عن المنكر ( 1 ) " !
ومن البشائر الباقية في التوراة والإنجيل إلى هذا العهد ، ما جاء في سفر
التثنية من التوراة " أقيم لهم نبيا من وسط إخوتهم مثلك ، وأجعل كلامي
في فمه ، فيكلمهم بكل ما أوصيه به " ، ويقول أستاذنا المرحوم الشيخ محمد الخضر
حسين : إن النبي المماثل لموسى عليه السلام في الرسالة العظيمة والشريعة المستأنفة
هو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، وإخوة بني إسرائيل هم العرب ، لأنهما
يجتمعان مع إبراهيم عليه السلام ، ولو كان النبي الموعود به من بني إسرائيل ، لقال
" من أنفسهم " ، وقوله " وأجعل كلامي في فمه " يوافق حال النبي صلى الله عليه
وسلم من الأمية ، وعدم تعاطي الكتابة ( 2 ) " .
وذكر أستاذنا المرحوم محمد لطفي جمعة ، أنه جاء في لوقا ، أنه ظهر في الليلة
التي ولد فيها المسيح عليه السلام ، جمهور من الجنود السماوية للرعاة الذين كانوا
في البرية يترنمون بهذا النشيد " المجد لله في الأعالي ! وعلى الأرض إسلام !
وللناس أحمد ! " ، ويقول الأب عبد الواحد داود الأشوري العراقي ، مطران
هامش
( 1 ) من الأمر بالمعروف ، أنه يدخل الناس في دين الله أفواجا ، وينشر شريعته
المشتملة على الظاهر والباطن والعلم والعمل وسياسة الدين ، دنيا وأخرى ، فهي ليست
ظاهرة فقط كشريعة موسى ، ولا باطنة فقط كشريعة عيسى . راجع ص 45 - 58 من
المأثور عن الإسراء والمعراج ، لأستاذنا المرحوم الشيخ محمد بخيت .
( 2 ) راجع ص 18 - 21 من محمد رسول الله وخاتم النبيين ، لأستاذنا المرحوم
الشيخ محمد الخضر حسين .