إبراهيم أحب الله ، بحيث أنه لم يكتف بتحطيم الأصنام الباطلة ، ولا بهجر أبيه
وأمه ، ولكنه كان يريد أن يذبح ابنه ، طاعة لله ( 1 ) . . . "
( 3 ) دعوة المسيح تلاميذه لإبراء المرضى لدفع الفتنة :
وجاء في الفصول من السادس والعشرين بعد المائة إلى الثامن والعشرين
بعد المائة من إنجيل برنابا بدعوته تلاميذه لإبراء المرضى بإذن الله ، ليعرف
الناس إنما الإله واحد قادر على أن يبرئ إذا شاء على يد المسيح ، كما أنه قادر
على أن يبرئ إذا شاء على يد غيره :
" وبعد أن جمع يسوع تلاميذه ، أرسلهم مثنى مثنى إلى مقاطعة إسرائيل
قائلا " اذهبوا وبشروا كما سمعتم " فحينئذ انحنوا ، فوضع يده على رأسهم قائلا
" باسم الله أبرئوا المرضى ، أخرجوا الشياطين وأزيلوا ضلال إسرائيل
في شأن مخبريهم ، ما قلت أمام رئيس الكهنة " فانصرفوا جميعهم ، خلا
من يكتب ويعقوب ويوحنا ، فذهبوا في كل اليهودية ، مبشرين بالتوبة ، كما
أمرهم يسوع ، مبرئين كل نوع من المرض ، حتى ثبت في إسرائيل كلام يسوع
وأن الله أحد ، وأن يسوع نبي الله إذ رأوا هذا الجم يفعل ما فعل يسوع من
حيث شفاء المرضى . . . وبعد أن جاب التلاميذ اليهودية ، عادوا إلى يسوع ،
فاستقبلهم كما يستقبل الأب أبناءه ، قائلا " أخبروني ، كيف فعل الرب إلهنا ؟
حقا إلى لقد رأيت الشيطان يسقط تحت أقدامكم ، وأنتم تدوسونه ، كما يدوس
الكرام العنب " ، فأجاب التلاميذ " يا معلم ! لقد أبرأنا عددا لا يحصى من
المرضى ، وأخرجنا شياطين كثيرة ، كانوا يعذبون الناس " ، فقال يسوع :
" ليغفر لكم الله أيها الإخوة ، لأنكم أخطأتم إذ قلتم أبرأنا ، إنما الله هو الذي
فعل ذلك كله " فحينئذ قالوا " لقد تكلمنا بغباوة ، فعلمنا كيف نتكلم "
أجاب يسوع " في كل عمل صالح ، قولوا " الرب صنع " ، وفي كل عمل ردئ ،
هامش
( 1 ) راجع ص 299 - 305 من إنجيل برنابا .