الحق ، لأن إسرائيل كان الآن راغبا في إقامة عبادة الأصنام التي في قلوبهم ،
إذ حسبوني إلها ، وكثيرون منهم قد احتقروا الآن تعليمي قائلين إنه يمكنني أن
أجعل نفسي سيد اليهودية كلها ، إذا اعترفت بأنني إله ، وإني مجنون إذ رضيت
أن أعيش في الفاقة في أنحاء البرية ، دون أن أقيم على الدوام بين الرؤساء
في عيش رغيد ، فما أتعسك أيها الإنسان الذي تحترم النور الذي يشترك فيه
الذباب والنمل ، وتحتقر النور الذي تشترك فيه الملائكة والأنبياء وأخلاء الله
الأطهار خاصة ( 1 ) . . . "
( ع ) وجاء في الفصل الثامن والتسعين بعد المائة من إنجيل برنابا ، عند
الحديث عن القصاص :
" فإني كنت أهلا للقصاص ، لأن البشر دعوني إلها ( 2 ) ، ولكن
لما كنت قد اعترفت ، لا بأني لست إلها - فقط كما هو الحق - بل اعترفت
أيضا أني لست مسيا ، فقد رفع الله لذلك العقوبة عني ، وسيجعل شريرا
يكابدها باسمي حتى لا يبقى منها لي سوى العار . . . " ( 3 ) .
( ط ) وجاء في الفصول من السادس بعد المائتين إلى الثامن بعد المائتين
من إنجيل برنابا ، عند محاجة رئيس الكهنة ليسوع في الهيكل :
" ولما جاء النهار ، صعد يسوع إلى الهيكل مع جم غفير من الشعب ،
فاقترب منه رئيس الكهنة ، قائلا : " قل لي يا يسوع ! أنسيت كل ما كنت
قد اعترفت به من أنك لست الله ولا ابن الله ولا مسيا ؟ " أجاب يسوع :
" لا ! البتة لم أنس ، لأن هذا هو الاعتراف الذي أشهد به أمام كرسي دينونة
الله في يوم الدينونة ، لأن كل ما كتب في كتاب موسى صحيح كل الصحة ، فإن
الله خالقنا أحد وأنا عبد الله ، وأرغب في خدمة رسول الله الذي تسمونه
مسيا " قال رئيس الكهنة " ما المراد إذا من المجئ إلى الهيكل بهذا الجم
هامش
( 1 ) راجع ص 181 و 182 من إنجيل برنابا .
( 2 ) تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا !
( 3 ) يشير لما سيلقى يهوذا . راجع ص 284 من إنجيل برنابا .