على رأس يسوع وثوبه ، فلما رأى هذا يهوذا الخائن ، أراد أن يمنع مريم
عن القيام بعمل كهذا ، قائلا : " اذهبي وبيعي الطيب وأحضري النقود ، لكي
أعطيها للفقراء " ، قال يسوع : " لماذا تمنعها ؟ دعها ، فإن الفقراء معكم دائما ،
أما أنا فلست معكم دائما " ، أجاب يهوذا : " يا معلم ! كان يمكن أن يباع هذا
الطيب بثلاثمائة قطعة من النقود ، فانظر إذا كم من فقير كان يمكن مساعدته " ،
أجاب يسوع : " يا يهوذا إني لعارف قلبك ، فاصر أعطك الكل " ، فأكل
كل أحد بخوف ، وحزن التلاميذ ، لأنهم عرفوا أن يسوع سينصرف عنهم
قريبا ، ولكن يهوذا حنق ، لأنه علم أنه خاسر ثلاثين قطعة من النقود ، لأجل
الطيب الذي لم يبع ، لأنه كان يختلس العشر من كل ما يعطى ليسوع ( 1 ) . . . "
( ه ) وجاء في الفصل الرابع عشر بعد المائتين من إنجيل برنابا عن
خيانة يهوذا :
" وخرج يسوع من البيت ، ومال إلى بستان ليصلي ، فجثا على ركبتيه
مائة مرة معفرا وجهه كعادته في الصلاة ، ولما كان يهوذا يعرف الموضع الذي
كان فيه يسوع مع تلاميذه ، ذهب إلى رئيس الكهنة وقال : " إذا أعطيتني
ما وعدت به ، أسلم هذه الليلة ليدك يسوع الذي تطلبونه ، لأنه منفرد
مع أحد عشر رفيقا " ، أجاب رئيس الكهنة : " كم تطلب ؟ " ، قال يهوذا :
" ثلاثين قطعة من الذهب " ، فحينئذ عد له رئيس الكهنة النقود ، وأرسل
فريسيا إلى الوالي وهيرودس ليحضرا جنودا ، لأنهما خافا الشعب ، فأخذوا
من ثم أسلحتهم ، وخرجوا من أورشليم بالمشاعل والمصابيح على العصى ( 2 ) " !
( و ) وجاء في الفصول من السادس عشر بعد المائتين إلى الثامن عشر
بعد المائتين من إنجيل برنابا ، عن عقوبة يهوذا :
" ودخل يهوذا بعنف إلى الغرفة التي أصعد منها يسوع ، وكان التلاميذ
كلهم نياما ، فأتى الله العجيب بأمر عجيب ، فتغير يهوذا في النطق وفي الوجه ،
هامش
( 1 ) راجع ص 301 و 302 من إنجيل برنابا .
( 2 ) راجع ص 312 و 313 من إنجيل برنابا .